فقيل: يحرم على المحدث مس المصحف. وهو مذهب الأئمة الأربعة (١)، واختيار ابن تيمية (٢).
وقيل: تستحب له الطهارة، ولا تجب. قال البيهقي: اختارها العراقيون (٣).
وهو مذهب الظاهرية (٤)، واختيار ابن المنذر (٥).
وقد ذكرنا أدلة كل قول، مع بيان الراجح في كتاب الحيض والنفاس، فأغنى عن إعادته هنا، والله أعلم.
* * *
(١) شرح فتح القدير (١/ ١٦٨)، تبيين الحقائق (١/ ٥٧، ٥٨)، البحر الرائق (١/ ٢١١)، بدائع الصنائع (١/ ٣٣، ٣٤)، مراقي الفلاح (ص: ٦٠). وانظر في مذهب المالكية مختصر خليل (ص: ١٤)، الخرشي (١/ ١٦٠)، حاشية الدسوقي (١/ ١٢٥)، الكافي (ص: ٢٤)، مواهب الجليل (١/ ٣٠٣)، منح الجليل (١/ ١١٧، ١١٨)، القوانين الفقهية (ص: ٢٥)، الشرح الصغير (١/ ١٤٩)، وانظر في مذهب الشافعية: مغني المحتاج (١/ ٣٦)، روضة الطالبين (١/ ٧٩)، المجموع (٢/ ٧٧)، الحاوي الكبير (١/ ١٤٣ - ١٤٥). وانظر في مذهب الحنابلة: كشاف القناع (١/ ١٣٤)، المحرر (١/ ١٦)، شرح منتهى الإرادات (١/ ٧٧)، الإنصاف (١/ ٢٢٢)، المغني (١/ ٢٠٢) الفروع (١/ ١٨٨) الكافي (١/ ٤٨). (٢) قال في مجموع الفتاوى (٢١/ ٢٦٦): «قال الإمام أحمد: لا شك أن النبي صلى الله عليه وسلم كتبه له - يعني: كتاب عمرو بن حزم- وهو أيضًا قول سلمان الفارسي، وعبد الله بن عمر، وغيرهما، ولا يعلم لهما من الصحابة مخالف». (٣) الخلافيات للبيهقي (١/ ٤٩٧). (٤) المحلى (مسألة ١١٦). (٥) الأوسط (٢/ ١٠٣).