"ويحكم، احسبوا كنت يهوديًا أو نصرانيًا أو مجوسيًا، قد رجعت عما كنت أحدث به عن أنس، لم أسمع من أنس شيئا"(١).
وقال أبو داود الطيالسي:"لقيت زياد بن ميمون، وعبد الرحمن بن مهدي، فسألناه فقلنا له: هذه الأحاديث التي ترويها عن أنس؟ فقال: أرأيتما رجلا يذنب فيتوب أليس يتوب الله عليه؟ قال: قلنا: نعم، قال: ما سمعت من أنس من ذا قليلا ولا كثيرا، إن كان لا يعلم الناس فأنتما لا تعلمان أني لم ألق أنسا؟ فبلغنا بعد أنه يروي، فأتيناه أنا وعبد الرحمن، فقال: أتوب، ثم كان بعد يحدث، فتركناه"(٢).
وقال محمد بن عيسى بن الطَّباَّع:"سمعت ابن مهدي يقول لميسرة بن عبد ربه: من أين جئت بهذه الأحاديث: من قرأ كذا فله كذا؟ قال: وضعتها أرغب الناس فيها"(٣).
وقال ابن المديني في أحمد بن عطاء الهُجَيْمي البصري الزاهد:"أتيته يوما، فجلست إليه، فرأيت معه درجا يحدث به، فلما تفرقوا عنه قلت له: هذا سمعته؟ قال: لا، ولكن اشتريته، وفيه أحاديث حسان أحدث بها هؤلاء ليعملوا بها، وأرغبهم وأقربهم إلى الله، ليس فيه حكم ولا تبديل سنة، قلت له: أما تخاف الله، تقرب العباد إلى الله بالكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "(٤).
وقال عمرو بن علي الفَلَّاس في يحيى بن ميمون -وكان يرميه