"سألت يحيى بن معين عن خلف البزار فسمعته يقول: خلف البزار لم يكن يدري أَيْش الحديث، إنما كان يبيع البِزْر"، ثم عقب عليه الخطيب بقوله:"أحسب أن الكِنْدي سأله عن حفاظ الحديث ونقاده، فأجابه يحيى بهذا القول، والمحفوظ ما ذكرناه من توثيق يحيى له"(١).
وقال ابن معين في يزيد بن هارون:"ليس من أصحاب الحديث، لأنه كان لا يميز، ولا يبالي عمن روى"(٢).
وقال البَرْذَعي:"حضرت أبا زرعة، وهو يقرأ على رجل من أهل طوس، وكان الرجل يسأله، فيقول: سعيد بن أسد، عن فلان، فيقرأ عليه، فقال له أبو زرعة: إذا سألت فقل: حديث عائشة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في كذا وكذا، وحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - في كذا وكذا، فجعل الرجل يسأل كما كان يسأل، فقال: الله المستعان! أنا أجهد أن أجعلك من أصحاب الحديث، وأنت تأبى إلا أن تمضي على علاتك"(٣).
ومنه أيضا تكرار الاسم أو الكنية، فيستعمل كثيرا في التوثيق والتفخيم، قال سفيان بن عُيَيْنة: "كنت عند الزهري يوما وأتاه ابن جريح، فقال له: يا أبا بكر إني أريد أن أعرض عليك كتابا، فقال الزهري: إن سعدا (يعني ابن إبراهيم الزهري) قد كلمني في ابنيه، وهو