للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

والسخاوي (١)، وإنما قال البخاري هذه الكلمة في عمر بن الحكم الهذلي (٢)، وأما ابن ثَوْبان فهو تابعي جليل، وثقة الأئمة، وأخرج له البخاري تعليقا (٣)، ولذا قال الذهبي متعقبا ابن الجوزي: "فكأن ابن الجوزي غلط" (٤).

وترجم ابن حبان ليحيى بن ميمون أبي المعُلَّى البصري العطار، وقال فيه: "منكر الحديث جدًا، يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم، كان عمرو بن علي الفلَّاس يقول: هو كذاب" (٥)، وتابعه في ذلك ابن الجوزي (٦).

وقد وهما في ذكرهما قول الفلَّاس فيه، فهو إنما قاله في يحيى بن ميمون بن عطاء، أبي أيوب البصري ثم البغدادي التمار، وهو متأخر عن العطار، أدركه عمرو بن علي، وكتب عنه وكذبه، وهو متروك الحديث (٧)، وقد ترجم له ابن حبان، وابن الجوزي، بعد ترجمة العطار، ولم يورد الأول قول الفلَّاس فيه، وأورده فيه ابن الجوزي، ثم إن ابن حبان ترجم له أيضا في "الثقات" (٨)، مما يدل على أنه لم يحكم النظر


(١) "الضعفاء والمتروكين"٢: ٢٠٧، و"التحفة اللطيفة"٢: ٣٢٥.
(٢) "الضعفاء الصغير" ص ٨٠، و"الكامل"٥: ١٧٠٥.
(٣) "التاريخ الكبير"٦: ١٤٧، و"صحيح البخاري"٤: ١٧٣، قبيل حديث ١٩٣٨، و"سؤالات أبي داود لأحمد" ص ٢١٢، و"ثقات العجلي"٢: ١٦٥، و"تهذيب التهذيب"٧: ٤٣٦.
(٤) "المغني"٢: ٤٦٥.
(٥) "المجروحين"٣: ١٢٠.
(٦) "الضعفاء والمتروكين"٣: ٢٠٣.
(٧) "الجرح والتعديل"٩: ١٨٨، و"الضعفاء الكبير"٤: ٤٢٦، و"الكامل"٧: ٢٦٨٣، و"تاريخ بغداد"١٤: ١٢٦.
(٨) "الثقات"٧: ٦٠٣.

<<  <   >  >>