وروى ابن أبي حاتم عن محمد بن إبراهيم بن شعيب، عن عمرو بن علي الفلَّاس قال:"سمعت معاذ بن معاذ يقول: ما تصنع بشَهْر بن حَوْشَب، إن شعبة قد ترك حديث شَهْر -يعني ابن حَوْشَب-"(١).
كذا روى ابن أبي حاتم عن شيخه هذه الحكاية، وفيها سقط وتحريف، أما السقط فالقائل: ما تصنع بشَهْر ... إلخ هو ابن عَوْن، ومعاذ بن معاذ يرويه عنه، وأما التحريف فالصواب في العبارة:"إن شعبة نَزَك شَهْرا"، أي طعن فيه (٢).
وجاء في "الجرح والتعديل": "ثنا عبد الرحمن، أنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل فيما كتب إلي قال: سألت أبي عن قُرَّة بن خالد، وعِمْران بن حُدَيْر، فقال: ما فيهما إلا ثقة، نا عبد الرحمن قال: وسئل أبي وأنا أسمع عن قُرَّة، وأبي خَلْدة، فقال: قُرَّة فوقه، قيل: قُرًّة مع من هو؟ قال: هو دون حبيب بن الشهيد، قيل له: قُرَّة، والقاسم بن الفضل؟ فقال: ما أقربه منه، وقال: قُرَّة ثقة"(٣).
كذا في النسخة، والظاهر أن عبارة "نا عبد الرحمن" الثانية مقحمة من أحد رواة الكتاب، ظنا منه أن القائل:"وسئل أبي" هو ابن أبي حاتم، فهو كلام مستأنف، والصواب أنه تابع لكلام عبد الله بن أحمد، والمسؤول هو والده، هكذا جاء في "العلل"(٤)، ويؤيده أن ابن أبي