١- قوله تعالى:(وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام)(١) .
فـ (المسجد) بقراءة الجر معطوف على الهاء في (به) دون إعادة الخافض (٢) .
٢- قوله تعالى:(ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم)(٣) . أجاز الفراء (ت ٢٠٧ هـ) أن تكون (ما) في موضع خفض، لأنها معطوفة على الضمير المخفوض في (فيهن) أي: يفتيكم الله فيهن وما يتلى عليكم غيرهن (٤) .
٣- قوله تعالى:(لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك والمقيمين الصلاة) . و (المقيمين) عند الكسائي في موضع خفض بالعطف على الكاف في (إليك) ، والتقدير (يؤمنون بالكتب وبالمقيمين الصلاة، وهم الأنبياء، أو الملائكة)(٥) . وقيل: هو عطف على الكاف في قوله: (بما أنزل إليك) ، أي يؤمنون بالذي أنزل إليك وإلى المقيمين الصلاة، وهم الأنبياء (٦) .
فهذه الآيات جاءت في القراءات السبعة المحكمة، وهذا الذي جعل أبا حيّان يقول عن قراءة حمزة:(ومن ادعى اللحن فيها أو الغلط على حمزة فقد كذب)(٧) .
ولذلك كان ابن مالك على صواب تام حين قال في ألفيته مخالفا رأي البصريين، ومؤيدًا قراءة حمزة:
وعود خافض لدى عطف على ... ضمير خفض لازما قد جعلا
وليس عندي لازما إذ قد أتى ... في النظم والنثر الصحيح مثبتا (٨)
(١) سورة البقرة / ٢١٧. (٢) ينظر: الفريد في إعراب القرآن المجيد ١ / ٤٥٤ (٣) سورة النساء / ١٢٧. (٤) معاني القرآن ١/ ٢٩٠، وينظر الفريد في إعراب القرآن المجيد ١ / ٧٩٧ (٥) ينظر: الفريد في إعراب القرآن المجيد ١ / ٨١٨ (٦) ينظر: البيان في غريب إعراب القرآن ١ / ٢٧٦، والفريد ١ / ٨١٨ , (٧) البحر المحيط ٢ / ١٤٧. (٨) شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك ٣ / ٢٣٩.