حيث فصل بين المضاف وهو (سوق) ، والمضاف إليه وهو (الأجادل) . والأجادل: جمع أجدل، وهو طائر ضعيف، بقوله: البغاث. وقول الشاعر:
فزججتها بمزجة ز ... جّ القلوص أبي مزادة (١)
حيث فصل بين المضاف (زج) ، والمضاف إليه (أبي مزادة) ، بالمفعول
(القلوص) . وجاء مثله قراءة بعض السلف (٢)(فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله)(٣) ، حيث نصب (وعده) على أنها مفعول به للمصدر (مخلف) . وكقول الشاعر:
ما زال يوقن من يؤمك بالغنى ... وسواك مانع فضله المحتاج (٤)
ففصل بالمفعول (فضله) بين المضاف (مانع) ، والمضاف إليه (المحتاج) .
وأما المعنى، فمن أوجه:
١- كون الفاصل فضلة، فإنه صالح لعدم الاعتداد به.
٢- أنه غير أجنبي، يعني: الفاصل، لأنه معمول للمضاف وهو المصدر.
(١) ينظر معاني القرآن للفراء ١ / ٣٥٨، والخصائص ٢ / ٤٠٦، والحجة لأبي زرعة / ٣٧٣، والفريد في إعراب القرآن الكريم للمنتجب الهمداني ٣ / ١٧٧. وهو من شواه الأشموني بشرحه على ألفية ابن مالك برقم / ٤٩٩. (٢) هي قراءة ذكرها الزمخشري في الكشاف ٢ / ٥٣٠ وألمع عنها بالضعف، وذكها الهمداني في الفريد في إعراب القرآن المجيد ٣ / ١٧٧، وذكرها الجمل في حاشيته على الجلالين ٤ / ١٦٤. وقال: هي قراءة جماعة من القراء. وذكرها الأشموني في شرحه على الألفية ٢ / ٢٧٦. ... (٣) سورة إبراهيم / ٤٧ (٤) هو من شواهد الأشموني بشرحه على ألفية ابن مالك رقم ٥٠٠