فهي القراءة التي يقرأ بها، يعني هي قرآن. وإن اختل شرط من هذه الشروط، فليست بقراءة يقرأ به، يعني ليست بقرآن (١) .
ونقل هذا عن أبي عمرو الداني (٢)(ت ٤٤٤ هـ) ، وذكره السخاوي (ت ٦٤٣ هـ) في جمال القراء (٣) ، وصرح بموافقة مكي أبو شامة في المرشد الوجيز (٤) .
ويرى الزركشي أن هناك فرقاً بين القراءة والقرآن، يفيد أنهما حقيقتان متغايرتان، يختلف عما ذهب إليه مكي، قال:(اعلم أن القرآن والقراءات حقيقتان متغايرتان، فالقرآن هو الوحي المنزل على (محمد) - صلى الله عليه وسلم - للبيان والإعجاز. والقراءات: هي اختلاف ألفاظ الوحي المذكور في كتبة الحروف، أو كيفيتها، من تخفيف، وتثقيل، وغيرهما. ولا بد من التلقي والمشافهة، لأن القراءات أشياء لا تحكم إلا بالسماع) (٥) .
القول الثاني: أصحاب هذا القول لم يفرقوا بين القرآن والقراءة، فكل قراءة عندهم هي قرآن، وهذا القول نقله ابن الجزري في منجد المقرئين (٦) ، عن ابن دقيق العيد (ت ٧٠٢ هـ) . ويرى ابن الجزري: أن القراءة المتواترة هي قرآن، كما يرى أن القراءة المشهورة هي قرآن.
(١) الإبانة عن معاني القراءات / ٥٧ - ٥٨ - ١٠٠، وينظر: القراءات وأثرها في التفسير والأحكام ١ / ١١٣ - ١١٤ (٢) ينظر: النشر في القراءات العشر ١ / ٩ (٣) جمال القراء ٢ / ٤٤٠ (٤) المرشد الوجيز / ١٧١ - ١٧٢ (٥) مقدمة البرهان في علوم القرآن ١ / ٥ - ١٣ (٦) منجد المقرئين / ٢٠ - ٢١، وينظر: النشر في القراءات العشر ١ / ١٥