فلفظ كلّ من ﴿الْبَيْعَ﴾ و ﴿الرِّبَا﴾ في الآية الأولى و ﴿الزَّانِيَةُ﴾ و ﴿الزَّانِي﴾ في الآية الثانية، معرف بأل الجنسية التي تفيد الاستغراق؛ فهو عام يشمل كل الأفراد التي بصدق عليها، دون حصر بكمية معينة أو عدد معين.
هذا: وإن ﴿مَن﴾ إذا وقعت شرطية أو استفهامية أفادت العموم قطعًا، أما إذا وقعت موصوفة أو موصوفة فقد تكون للعموم، وقد تكون للخصوص، كما في قوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ﴾ [الأنعام: ٢٥، محمد: ١٦] ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ﴾ [يونس: ٤٣] فإن المراد بـ ﴿مَن﴾ في الآيتين: بعض مخصوص من المنافقين (١).
٧ - النكرة الواقعة في سياق النفي: كقوله ﵊ في شأن الهجرة بعد فتح مكة: "لا هجرة بعد الفتح"(٢) وقوله في شأن الوصية:
(١) راجع: "أصول الفقه" للأستاذ البرديسي (ص ٤٠٢). (٢) من حديث أخرجه أحمد (١٩٩١) و (٢٣٩٦) وأصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا": البخاري (٢٧٨٣) و (٢٨٢٥) مسلم (١٣٥٣)، أبو داود (٢٤٨٠)، الترمذي (١٥٩٠)، النسائي في "الكبرى" (٨٧٠٣)، وأخرج البخاري (٣٩٠٠)، ومسلم (١٨٦٤) عن عائشة مثله. انظر: "منتقى الأخبار مع نيل الأوطار" (٨/ ٢٧ - ٢٨) "الجامع الصغير" مع "فيض القدير" للمناوي (٦/ ٤٨٣). هذا: والمراد من الفتح: "فتح مكة"؛ فقد أخرج أحمد (١٥٩٤٤) والبخاري =