والرتق دَاء الْفرج فِي النِّسَاء الخ. وَإِلَى تَفْصِيله بِالنِّسْبَةِ للزَّوْج هَهُنَا فَقَالَ: وداءُ فَرْجِ الزَّوْجِ بالقَضاءِ كالجَبِّ والعُنَّةِ والخِصاءِ (وداء فرج الزَّوْج) مُبْتَدأ ومضافان (بِالْقضَاءِ) بِمَعْنى الْمَفْعُول صفة لداء وَالْبَاء زَائِدَة أَي: وداء فرج الزَّوْج المقضى عَلَيْهِ بِالْخِيَارِ لأَجله كَائِن (كالجب والعنة والخصاء) وَيحْتَمل أَن تكون مُتَعَلقَة بِمَحْذُوف صفة للمبتدأ الْمَذْكُور أَي: وداء فرج الزَّوْج الْمُوجب للخيار بِالْقضَاءِ الخ. والجب قطع الذّكر والأنثيين مَعًا أَو خلق بدونهما، والعنين لُغَة هُوَ الَّذِي لَا يَشْتَهِي النِّسَاء وَشرعا من لَهُ ذكر صَغِير كالزر وَيُطلق أَيْضا على الَّذِي لَا ينتشر ذكره وَهُوَ الْمُعْتَرض، وَسَيَأْتِي، والخصي مَقْطُوع الذّكر أَو الْأُنْثَيَيْنِ، وَلَو كَانَ قَائِم الذّكر حَيْثُ كَانَ لَا يمني، فَإِن أمنى فَلَا خِيَار لَهَا، وَمثل قطع الذّكر كُله قطع حشفته فَقَط على الرَّاجِح كَمَا فِي شرَّاح الْمَتْن فَإِن قيل: إِذا ثَبت الْخِيَار فِي الخصاء الَّذِي هُوَ قطع أَحدهمَا فأحرى أَن يثبت فِي الْجب الَّذِي هُوَ قطعهمَا مَعًا فالخصاء يُغني عَن الْجب. فَالْجَوَاب: أَن الْمَقْصُود بَيَان مَعَاني هَذِه الْأَلْفَاظ قَالَه فِي ضيح، والحصور الَّذِي يخلق بِغَيْر ذكر أَو بِذكر صَغِير كالزر، وَمحل الْخِيَار بِهَذِهِ الْأُمُور إِذا حدث ذَلِك قبل الْبناء وإلَاّ فَهُوَ مُصِيبَة نزلت بهَا كَمَا يَأْتِي فِي الِاعْتِرَاض. وَذَاكَ لَا يُرْجَى لهُ زَوَالُ فَلَيْسَ فِي الحُكْمِ بِهِ إمْهالُ (وَذَاكَ) مُبْتَدأ وَالْإِشَارَة للداء الشَّامِل لللأمور الثَّلَاثَة (لَا يُرْجَى) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول (لَهُ) يتَعَلَّق بالنائب الَّذِي هُوَ (زَوَال) وَالْجُمْلَة خبر الْمُبْتَدَأ (فَلَيْسَ) فعل نَاقص (للْحكم) خَبَرهَا مقدم (بِهِ) يتَعَلَّق بالحكم (إمهال) اسْمهَا مُؤخر أَي تَأْجِيل بل لَهَا الطَّلَاق فِي الْحِين إِلَّا أَن ترْضى بالْمقَام مَعَه. وحَيْثُ عَيْبُ الزَّوْجِ بِاعْتِراضِ أوْ بَرَصٍ وَقِيم عِنْدَ القَاضِي (وَحَيْثُ) ظرف مضمن معنى الشَّرْط (عيب الزَّوْج) مُبْتَدأ ومضاف إِلَيْهِ (باعتراض) يتَعَلَّق بِمَحْذُوف خبر (أَو برص) مَعْطُوف (وقيم) مَبْنِيّ للْمَفْعُول (عِنْد القَاضِي) نَائِبه، وَالْجُمْلَة معطوفة على الْجُمْلَة قبلهَا وَجُمْلَة. أَجَّلَهُ إِلَى تَمَامِ عَامِ كذاكَ فِي الجُنُونِ والجُذَامِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.