وَالِابْن لَا يُمكن وَلَو كَانَ قريب الْقَرَابَة كالأخ وَنَحْوه، وَهُوَ الَّذِي فِي (ق) وَأحد الْأَقْوَال الْخَمْسَة الَّتِي فِي (ح) وَغَيره عَن ابْن رشد عِنْد قَول (خَ) وَفِي تَمْكِين الدَّعْوَى لغَائِب بِلَا وكَالَة تردد الخ. وَالَّذِي فِي نقل ضيح أَنه على هَذَا القَوْل يُمكن الابْن وَالْأَب وَقَرِيب الْقَرَابَة، وَلَعَلَّ المُرَاد بقريب الْقَرَابَة الْأَخ كَمَا صرح بِهِ فِي الكراس الرَّابِع من معاوضات المعيار عَن اليزناسني قَائِلا الَّذِي مضى بِهِ عمل الموثقين أَنه لَا يُبَاح ذَلِك إِلَّا للوالد أَو الولدة أَو الْأَخ من جَمِيع الْجِهَات ثمَّ قَالَ: وَقد ذكر ابْن رشد فِي ذَلِك خَمْسَة أَقْوَال يُمكن الْأَب وَالِابْن يُمكن كل قَائِم وَإِن أَجْنَبِيّا قَالَه ابْن الْقَاسِم، وَسَحْنُون يُمكن الْوَلِيّ من إِقَامَة الْبَيِّنَة لَا من الْخُصُومَة لَا يُمكن من وَاحِد مِنْهُمَا يُمكن كل قَائِم فِيمَا يخْشَى فَوَاته كَالْعَبْدِ وَالدَّابَّة وَالثَّوْب لَا فِيمَا لَا يفوت كَالدّين وَغَيره إِلَّا الْأَب وَالِابْن قَالَ: وَمَا ذَكرْنَاهُ عَن الموثقين هُوَ الَّذِي يجب بِهِ الْعَمَل إِن شَاءَ الله اه. وبأدنى تَأمل تعلم أَن الْقَوْلَيْنِ الْأَوَّلين وَالْخَامِس متفقة على تَمْكِين الْأَب وَالِابْن وعَلى هَذِه الْفَتْوَى عول ناظم الْعَمَل حَيْثُ قَالَ: وَفِي عقار غَائِب يحْتَسب قِيَامه أَخ أَو ابْن أَو أَب وَالظَّاهِر أَن المُرَاد بِالْأَبِ وَالِابْن فِي النّظم الْجِنْس فَيشْمَل الْجد وَإِن علا وَالِابْن وَإِن سفل. وَجَائزٌ إثْباتُ غَيْرِ الأجَنَبِي لِمَنْ يَغِيبُ واخْتِصَامُهُ أُبي (وَجَائِز) خبر مقدم (إِثْبَات) مُبْتَدأ (غير الْأَجْنَبِيّ) مجروران بِالْإِضَافَة (لمن) يتَعَلَّق بِإِثْبَات (يغيب) صلَة من وَهُوَ بِمَعْنى غَابَ فأوقع الْمُضَارع موقع الْمَاضِي (واختصامه) مُبْتَدأ وَجُمْلَة (أبي) مَبْنِيّ للْمَفْعُول بِمَعْنى منع خَبره وَمَعْنَاهُ أَن غير الْأَب وَالِابْن من بَاقِي الْقَرَابَة يُمكن من إِثْبَات حُقُوق الْغَائِب عِنْد القَاضِي خشيَة ضياعها بِمَوْت الشُّهُود أَو طرُو فسق وَلَا يُمكن من الْخُصُومَة بِأخذ النّسخ وإعطائها، وَكَأن النَّاظِم رَحمَه الله ترجح عِنْده من تِلْكَ الْأَقْوَال الْخَمْسَة الأول وَالثَّالِث فاقتصر فِي الابْن وَالْأَب على الْقيام وَالْخِصَام وَفِي غَيرهمَا من بَاقِي الْقَرَابَة على الْقيام فَقَط وَلم يذكر لذَلِك مُقَابلا وَوجه تَرْجِيح الأول ظَاهر مِمَّا مرّ وَوجه تَرْجِيح الثَّالِث أَنه لَا مضرَّة على الْمَطْلُوب وَلَا على الْغَائِب فِي إِثْبَات ذَلِك بل ذَلِك من حفظ مَال الْغَيْر الَّذِي يجب على النَّاس
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.