٣٥٧ - قال: أخبرنا الحداد، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا أبي، حدثنا
= عائشة به. والحديث ضعيف رفعه ابن عياش وهو شامي، ضعيف مخلط في روايته عن غير أهل بلده. وهذا من روايته عن أهل الحجاز، والصحيح أنه عن ابن جريج عن أبيه مرسلا؛ كذا رواه الدارقطني ١/ ١٥٥ - ومن طريقه البيهقي في الكبرى ١/ ١٤٢، وفي معرفة السنن والآثار ١/ ٤٢٣ (١١٧٨) - من طرق إلى أبي عاصم عن ابن جريج عن أبيه مرسلا. قال الذهلي -فيما رواه الدارقطني والبيهقي عنه-: "هذا هو الصحيح عن ابن جريج وهو مرسل، وأما حديث ابن جريج عن ابن أبي مُليكة عن عائشة الذي يرويه إسماعيل بن عياش فليس بشيء". قال البيهقي: "وهكذا قال أحمد بن حنبل وغيره من الحفاظ" كما بين أن طرق الرفع لا تخلو من ضعيف أو متروك. وقال أبو حاتم كما في العلل لابنه ١/ ٤٨٢ (٥٧): "هذا خطأ، إنما يروونه عن ابن جريج، عن أبيه، عن ابن أبي مليكة، عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - مرسلا، والحديث هذا". ومثله قال أبو زرعة كما في العلل ٢/ ٤٥٩ (٥١٢) وقال ابن عدي الكامل ١/ ٢٩٧: "وهذا الحديث رواه ابن عياش مرة هكذا -يقصد روايته عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عائشة- ومرة قال: عن ابن جريج عن أبيه عن عائشة وكلاهما غير محفوظين".