= والحديث بهذا السند ضعيف جدا؛ لجهالة الهيثم بن الأشعث ومن فوقه إلى محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، فضلا عن كونه منقطعا؛ لأن محمد بن عبد الله بن عمرو لم يدركه عبد الله بن أبي بكر قطعا؛ فهذا توفي سنة ١١ هـ من الهجرة، ولذا قال البزار عقبه: "لا نعلم روى عبد الله بن أبي بكر عن النّبيّ إلا هذا الحديث، في إسناده مجاهيل". وقال الحافظ ابن حجر في الخصال المكفرة ص/ ٧٣: "وفي هؤلاء الرواة من لايعرف حاله ثم هو منقطع بين محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، وعبد الله بن أبي بكر الصديق فإنه وفاة عبد الله بن أبي بكر قبل مولد عمرو بن عثمان جد محمد بن عبد الله بن عمرو". ثم للاضطراب في سنده وصلا وإرسالا كما بينه العقيلي في الضعفاء ٤/ ٣٥١ - وفيه تصحيفات صوبتها من لسان الميزان ٨/ ٣٥٢ - ؛ فقال: "وقال الحزامي عن عبد الله بن عبد الله بن محمد بن حنين عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن أنس. وقال عمرو بن عثمان بن عبد الله بن أوس بن حذيفة، ومحمد بن عبد الله بن مينا مولى عثمان عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - مرسل. وفيه اختلاف واضطراب سنأتيه على تمامه في كتاب العلل إن شاء الله، وليس يرجع منه إلى شيء أعتمد عليه". قلت: وعمرو بن عثمان، وابن مينا لم أقف عليهما. وبين الحافظ ابن حجر في كتاب الخصال المكفرة أنه ورد كذلك من حديث =