عن ثابت (١)، عن أنس رضي اللَّه عنه، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "العالم إذا أراد بعلمه وجه اللَّهِ هابَهُ كل شيء وإذا أراد أن يُكثّر به الكنوز يهابُ من كل شيء"(٢).
(١) ثابت بن أسلم البُناني -بضم الموحدة ونونين-، تقدم في الحديث (٦٠)، ثقة عابد. (٢) الحديث أخرجه الخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي"، (٢/ ٤٥٩، ح ٨٤٤)، ومن طريقه ابن عَساكِر في "تاريخ دمشق"، (٥٣/ ١٣٢ - ١٣٣)، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الملك بن شبابة الدينوري، أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن إسحاق الرازي الحافظ، حدثنا أحمد بن محمد بن مهدي، به، نحوه. وفي سنده مقاتل بن صالح الخراساني، صاحب الحميدي بمكة، لم أقف على ترجمته؛ وأحمد بن محمد بن مهدي، لم يتبين لي من هو. وقد أشار إلى ضعف الحديث المناوي، في "فيض القدير"، (٤/ ٤٨٨، ح ٥٦٥٧)؛ حيث قال: "فيه الحسن بن عمرو القيسي، قال الذهبي: مجهول [وكذا قال أبو حاتم. انظر: "الجرح والتعديل"، (٣/ ٢٦، رقم ١١٠)، "الميزان"، (١/ ٥١٦، رقم ١٩٢٠)، "اللسان"، (٢/ ٢٤٢، رقم ١٠١٧)] ". علق عليه الشيخ الألباني بقوله -في "الضعيفة"، (٨/ ٤٣٠، ح ٣٩٢٨) -: "كأنه يعني الحسن بن عمرو الذي روى عن النضر بن شميل، وهو محتمل، ولكن لم يذكر أنه قيسي". وضعّفه -أيضًا- الألباني في "الضعيفة"، (٨/ ٤٣٠، ح ٣٩٢٨)، فقال: "هذا إسناد ضعيف مُظْلِم؛ مَن دون حماد بن سلمة، لم أعرفهم". واللَّه تعالى أعلم.