= كما قال أبو حاتم في "المراسيل"، (١/ ١٨، رقم ٤١)، والعلائي في "جامع التحصيل"، (١/ ١٩٧، رقم ٢٩١)؛ وقال ابن عَساكِر في "التاريخ"، (٥٨/ ٤٠٥): "شهر بن حوشب لم يدرك عمر"؛ غير أنه سمع من بعض الصحابة، وقد صرّح هنا بالتحديث؛ حيث قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه، وعند غير المصنف: "قال عمر"، وليس عندهم "سمعت عمر". لكن قد ورد الحديث من طريق أخرى يتقوى بها. قال أبو نعيم في "الحلية"، (١/ ٢٢٩): حدثنا أبو حامد ثابت بن عبد اللَّه الناقد، حدثنا علي بن إبراهيم بن مطر، حدثنا عبدة بن عبد الرحيم، حدثنا ضمرة بن ربيعة، عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني، عن أبي العجفاء أو أبي العجماء -الشك من عبدة-، قال: قيل لعمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه، لو عهدت إلينا فقال: "لو أدركت معاذ بن جبل ثم وليته ثم قَدِمْت على ربي عز وجل فقال لي: من وليت علي أمة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قلت: سمعت نبيك وعبدك -صلى اللَّه عليه وسلم-، يقول: معاذ بن جبل بين يدي العلماء طائفة يوم القيامة". وفي هذا السند أبو العجفاء أو أبو العجماء، وكلاهما مقبول، كما في "التقريب"، (١/ ٧٣٩ - ٧٤٠)، (٢/ ٤٣٥)؛ وأبو حامد، ثابت بن عبد اللَّه الناقد، لم أقف على ترجمته. وهذا إسناد لا بأس به في المتابعات؛ وقد ذكر ابن عَساكِر في "التاريخ"، (٥٨/ ٤٠٥)، طرقًا أخرى للحديث، فراجعه إن شئت. وقد حسّن الحديث بطرقه وشواهده الشيخُ الألباني في "الصحيحة" (٣/ ٨٢، ح ١٠٩١). واللَّه تعالى أعلم.