حدثنا عبد اللَّه ابن عُرْوَة (١)، حدثنا محمد بن النضر (٢)، عن محمد بن يزيد بن سالف (٣)، حدثنا نوح بن أبي مريم (٤)، عن إسماعيل بن سميع الحنفي (٥)، عن أنس رضي اللَّه عنه، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "العلماء أمناء الرسل علي عباده (٦) ما لم يخالطوا السلطان ويداخلوا الدنيا، فإذا خالطوا السلطان وداخلوا الدنيا فقد خانوا الرسولَ، فاحذروهم واخشوهم".
وقال الحاكم: حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن دينار (٧)، حدثنا محمد بن
(١) عبد اللَّه بن عُرْوَة، أبو محمد الهروي، مصنف كتاب "الأقضية": وصفه الذهبي في "تذكرة الحفاظ"، بالحافظ المجود. توفي سنة إحدى عشرة وثلاثمائة. انظر: "السير"، (١٤/ ٢٩٤، رقم ١٩٠)، "تذكرة الحفاظ"، (٣/ ٧، رقم ٧٧٩)، "طبقات الحفاظ"، (١/ ٦٥). (٢) لم أقف على ترجمته. (٣) لم أقف على ترجمته. (٤) نوح، هو أبو عِصمة، المروزي، يعرف بالجامع، تقدم في الحديث (٢٣٠)، كذّبوه. (٥) إسماعيل بن سميع الحنفي أبو محمد الكوفي بياع السابري بمهملة وموحدة. صدوق تُكُلِّم فيه لبدعة الخوارج. "التقريب"، (١/ ٩٥). (٦) كذا في جميع النسخ، ولم يتقدم ذكر اسم اللَّه؛ ولكن السياق مفهوم، وتقديره: "أُمَناء رسل اللَّه علي عباده"، أو نحو ذلك. واللَّه تعالى أعلم. (٧) محمد بن عبد اللَّه بن دينار، أبو عبد اللَّه النيسابور المعدل الزاهد: وثّقه الخطيب، وابن الجوزي، توفي سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة. انظر: "تاريخ بغداد"، (٥/ ٤٥١، ٢٩٨٥)، "المنتظم"، (٦/ ٣٦٥ - ٣٦٦، رقم ٥٩٧)، =