قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "العلم شجرة أصلها بمكة، وفرعها بالمدينة، وأغصانها بالعراق، وثمَرها بخراسان، وورقها بالشام"(١).
٢٠٥٢ - (٣١٠) قال أبو نعيم: حدثنا سهل بن عبد اللَّه التُّسْتَري (٢)،
(١) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنف؛ وإليه عزاه ابن عَرّاق في "تنزيه الشريعة"، (١/ ٢٧٥)؛ وهذا حديثٌ ضعيفٌ؛ في سنده عبد الرزاق بن همام الصنعاني، عمي في آخر عمره فتغير، ورواية إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري عنه بعد الاختلاط. قال ابن الصلاح "ذكر أحمد بن حنبل: أنه [يعني عبد الرزاق] عمي في آخر عمره فكان يُلَقَّن فيتلقن؛ فسماع من سمع منه بعد ما عمي لا شيء". قال ابن الصلاح: "قد وجدت فيما روي عن الطبراني عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق أحاديث استنكرتها جدًّا، فأحلت أمرها علي ذلك؛ فإن سماع الدبري منه متاخر جدًّا. قال إبراهيم الحربي: مات عبد الرزاق وللدبري ست سنين أو سبع سنين". وقد تقدم ذلك في ترجمة الدَّبَري. وقد أشار ابن عَرّاق إلى شدة ضعف الحديث؛ حيث قال في "تنزيه الشريعة"، (١/ ٢٧٥) -بعد إيراد الحديث-: "هو من طريق إسحق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق، وله عن عبد الرزاق مناكير، لكن لا يبلغ حديثه أن يذكر فى الموضوعات. واللَّه أعلم". (٢) سهل بن عبد اللَّه بن يونس بن عيسى بن عبد اللَّه بن رفيع، أبو محمد التُّسْتَري (بضمّ المثناة الفوقية، وسكون السين المهملة، وفتح المثناة الفوقية، في آخرها الراء؛ نسبةً إلى "تُسْتَر" بلدة من كور الأهواز من بلاد خوزستان يقولها الناس شوشتر)، الزاهد، صاحب كرامات. مات سنة ثلاث وثمانين ومائتين، وله =