عن أبي الزِّناد (١)، عن عبد الرحمن الأعرج (٢)، عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه، وابن عباس رضي اللَّه عنه، قالا: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "عشرة أصناف من أمتي لا ينظر اللَّه إليهم يوم القيامة، ولا يكلمهم اللَّه، ولهم عذاب أليم إلا أن يتوبوا ويتقوا: المتلذِّذون بالقهوات، والملاعبون بالشاهات، والضاربون بالكوبات، واللاهون بالعرطبات والمانعون الزكوات، والغانمون الأمانات، والنائمون عن العَتَمات (٣) والغَدَواتِ، والعشّارون (٤) في الطرقات، والطالبون الشهواتِ واللذاتِ، والراضون بالمنكرات"(٥).
= غرائب. (١) أبو الزناد هو عبد اللَّه بن ذكوان، تقدم في الحديث (١٦٧)، ثقة فقيه. (٢) عبد الرحمن بن هرمز الأعرج أبو داود المدني، تقدم في الحديث (٣٥)، ثقة ثبت عالم. (٣) العَتَمةُ: وقتُ صلاةِ العشاء الأَخيرةِ سميت بذلك لاسْتِعْتامِ نَعَمِها وقيل لِتَأخُّر وقتِها. ومنه حديث: "لا يَغْلِبَنَّكُم الأعْرَابُ على اسْم صَلاتِكم العِشاء فإنَّ اسْمَها في كِتاب اللَّه العِشَاءُ وإنما يُعْتَم بِحِلَاب الإبِل". انظر: "النهاية"، (٣/ ٣٩٢، مادة "عتم")، "لسان العرب"، (٤/ ٢٨٠٢، مادة "عتم"). (٤) عَشرَ القومَ يَعْشُرُهم عُشْرًا بالضم وعُشُورًا وعَشَرَّهم أَخذ عُشَرْ أَموالهم وعَشَر المَال نَفْسَه وعَشَّره كذلك وبه سمي العَشّار ومنه العاشِرُ والعَشَّارُ قابض العُشْرِ. انظر: "النهاية"، (٣/ ٤٧٦، مادة عشر)، "لسان العرب"، (٤/ ٥٦٨، مادة عشر). (٥) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنّف؛ وإليه عزاه ابن عَرّاق في "تنزيه الشريعة"، (٢/ ٢٣١، ح ٦٤)؛ =