المهدي (١)، حدثنا المنصور (٢)، عن أبيه (٣)، عن جده (٤)، عن ابن عبّاس رضي اللَّه عنه، حدثني علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد أنهما سمعا النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"عمي العباس حصَّن فرجه قي الجاهلية والإسلام فحرّم اللَّه بدنه على النار وولدَه. اللهم هب مسيئهم لمحسنهم"(٥).
(١) أمير المؤمنين محمد المهدي بن عبد اللَّه المنصور، تقدم في الحديث (٢١). (٢) المنصور، أبو جعفر، عبد اللَّه بن محمد بن علي بن عبد اللَّه، تقدم في الحديث (٢١). (٣) عبد اللَّه بن محمد بن علي بن عبد اللَّه بن عَبّاس رضي اللَّه عنه، أبو العباس، تقدم في الحديث (٢١). (٤) علي بن عبد اللَّه بن عَبّاس، أبو محمد الهاشمي، تقدم في الحديث (٢١)، ثقة عابد. (٥) الحديث أخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات"، (٢/ ٣١ - ٣٢)، من طريق محمد بن أبي نصر الحُمَيدي، به؛ وهذا حديثٌ موضوعٌ؛ ففي سنده محمد بن يحيى ليس بشيء، كما تقدم في ترجمته؛ وأحمد بن الحسن المقرئ ليس بثقة، كما سبق في ترجمته؛ وعبد الوهاب بن حريش، وهارون بن عبد العزيز، وأحمد بن محمد بن الحاج، لم أقف على من وثّقهم، وكذا هارون الرشيد، وأبوه، وجدّه، لم أقف على من وثّقهم؛ وفي السند رواة لم أقف على تراجمهم. قال ابن الجوزي -عقب إخراجه-: "هذا حديث موضوع؛ وفيه مجاهيل؛ ومحمد بن يحيى ليس بشيء؛ وأحمد بن الحسن المقرئ ليس بثقة"؛ ووافقه السيوطي في "اللآلئ"، (١/ ٣٩٣)، وابن عَرّاق في "تنزيه الشريعة"، (٢/ ٩، =