للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

فيه كان مؤمنا، ومن خرج منه كان كافرًا" (١).


= أي: طريق حَط الخطايا، "من دخل منه"، على الوجه المأمور به، كما يشير إليه قوله سبحانه في قصة بني إسرائيل {وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ} [البقرة: ٥٨]، "كان مؤمنا، ومن خرج منه كان كافرا". يعني أنه سبحانه وتعالى كما جعل لبني إسرائيل دخولهم الباب متواضعين خاشعين سببا للغفران جعل لهذه الأمة مودة علي والاهتداء بهديه وسلوك سبيله وتوليه سببا للغفران ودخول الجنان ونجاتهم من النيران. والمراد "يخرج منه" خرج عليه". انتهى.
وفي هذا نظر؛ لأن عليا رضي اللَّه عنه لم يكفّر الخوارج الذين خرجوا عليه.
(١) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنّف؛ وعزاه المتقي الهندي في "كنز العمال"، (١١/ ٦٠٣، ح ٣٢٩١٠)، إلى الدّارَقُطْنِيّ في "الأفراد"، ولم أقف عليه. وهذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا أو موضوع؛ في سنده حسين الأشقر، وهو منكر الحديث، ويغلو في التشيّع، كما تقدم في ترجمته، وهنا يروي ما يؤيّد بدعته، فيترك، كما هو معلوم من ضوابط الجرح والتعديل. (انظر: "مقدمة ابن الصلاح"، (١/ ٦١)، في آخر النوع الثالث والعشرون، "فتح المغيث"، (١/ ٣٢٨ - ٣٢٦)، "اللسان"، (١/ ١٠ - ١١)، "نزهة النظر"، (ص ١٢٦ - ١٢٨)، "تدريب الراوي"، (١/ ٣٢٤)؛ ومحمد بن علي بن خلف، قال الذهبي: اتهمه ابن عَدِيّ، وقد تقدم ذلك في ترجمته؛ وشَريك بن عبد اللَّه النخعي، صدوق يخطئ كثيرًا، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، كما تقدم في ترجمته.
قال السخاوي في "المقاصد الحسنة"، (١/ ١٧٠)، -في إسناد الحديث-: "ضعيف جدًّا". وحكم عليه بالبطلان الذهبي في "الميزان"، (١/ ٥٣١ - ٥٣٢، رقم ١٩٨٦)، من أجل حسين الأشقر. واللَّه تعالى أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>