عن محمد بن إسحاق (١)، عن ابن أبي نجيح (٢)، عن مجاهد (٣)، عن ابن عباس رضي اللَّه عنه أن رجلًا أتى النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: إني أريد أن أغزو فقال: "عليك بالشام وأهله، وأكرم من الشام عسقلان، فإنها إذا دارت الرحاء في أمتي كان أهلها في راحة وعافية"(٤).
(١) محمد بن إسحاق، تقدم في الحديث (٢٥)، صدوق يدلس ورمي بالتشيع والقدر. (٢) عبد اللَّه بن أبي نَجِيح يسار المكي، أبو يسار الثقفي مولاهم: ثقة، رمي بالقدر، وربما دلس، مات سنة إحدى وثلاثين ومائة، أو بعدها "التقريب"، (١/ ٥٤١). (٣) مجاهد بن جَبْر المكي، تقدم في الحديث (١٣٧)، ثقة إمام في التفسير وفي العلم. (٤) الحديث أخرجه الطبراني في "الأوسط"، (٦/ ٣٨٢، ح ٦٦٧٩)، وابن عَساكِر في "التاريخ"، (١/ ٩٦ - ٩٧)، والفَسَوي في "المعرفة والتاريخ"، (٢/ ١٧٠)، من طريق أبي سليمان يحيى بن سليمان المدني، به. وهذا حديثٌ ضعيفٌ؛ فسند المصنّف، فيه سويد بن سعيد الحَدَثاني، عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه، كما تقدم في ترجمته؛ وسائر الأسانيد مدارها على أبي سليمان، ضعّفه الهَيْثَمي في "مجمع الزوائد"، (١٠/ ٤٤، ح ١٦٦٦٨)؛ وفيه عنعنة محمد بن إسحاق، وهو مدلّس. وقد أشار إلى تضعيف الحديث الهَيْثَمي في "مجمع الزوائد"، (١٠/ ٤٤، ح ١٦٦٦٨)، كما تقدم آنفًا. واللَّه تعالى أعلم.