= وفي إسناده ضَعْف؛ ففي سعد بن عبد اللَّه الخُزاعي، وهو ليِّن الحديث؛ وتلميذه إسماعيل بن عيّاش الحمصي، مخلّط في غير أهل بلده، وهو -هنا- يروي عن غير أهل بلده. وقد حكم على إسناد الحديث بالضعف الحافظ ابن حجر في "الإصابة"، (٤/ ٣٦٠، رقم ٥٢٠٤)، ونقل عن ابن السكن قوله: "في إسناده نظر". وللجزء الأول من الحديث "عليكم بالسمع والطاعة فيما أحببتم وكرهتم"، شاهد من حديث حُذَيفة بن اليمان رضي اللَّه عنه: أخرجه الإمام مسلم في "الصحيح"، (٦/ ٢٠، ح ٤٨٩١)، من طريق زيد بن سلّام، عن أبي سلام، عن حذيفة بن اليمان رضي اللَّه عنه، قلت: "يا رسول اللَّه إنا كنا بشر فجاء اللَّه بخير فنحن فيه فهل من وراء هذا الخير شر؟ قال نعم. . . "، وفيه: "تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع". وللجزء الأخير من الحديث -كذلك- "فإن اللَّه معطٍ كل عبد بحسن ظنه وزائدُهُ عليه"، شاهد من حديث أبي هريرة رضي اللَّه عنه، أخرجه الإمام البخاري في "الجامع الصحيح"، (٩/ ١٢١، ح ٧٤٠٥)، ومسلم في "الصحيح"، من طريق الأعمش، سمعت أبا صالح عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه، قال: قال النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يقول اللَّه تعالى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ بِشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً". وهذا لفظ البخاري. واللَّه تعالى أعلم.