أبو حامد بن حسنوية (١)، حدثنا أبو إسحاق العربي (٢)، حدثنا زكريا بن
= "لب اللباب". (١) أحمد بن علي بن حسنوية، أبو حامد النيسابوري، المقرئ، شيخ لأبي عبد اللَّه الحاكم: قال الخطيب "لم يكن بثقة"، واتهمه بسرقة الحديث، وحكم بالبطلان على حديث هو في إسناده، فقال: "باطل، والحمل فيه على أبي حامد بن حسنوية؛ فإنه لم يكن ثقة، ونرى أن أبا حامد وقع إليه حديث علي بن عبدة فركبه على هذا الإسناد". وقال الذهبي "قيل حدث عمن لم يدركه كمسلم والقدماء، قال الحاكم لو اقتصر على سماعاته الصحيحة كان أولى به. حدث عن جماعة أشهد باللَّه أنه لم يسمع منهم، ولا أعلم له حديثًا وضعه ولا إسنادًا ركبه". كذا قال، وقد تقدم أن الخطيب اتهمه بسرقته الحديث. ثم قال الحاكم "هو في الجملة غير محتج بحديثه". وقال أبو زرعة محمد بن يوسف الجرجاني "كذاب". وأورده بن الجوزي في "الضعفاء"، وحكى فيه كلام الخطيب السابق (أنه لم يكن ثقة). ولد سنة ثمان وأربعين ومائتين، وعاش إلى ما بعد الخمسين وثلاثمائة. انظر: "تاريخ بغداد"، للخطيب، (١٢/ ١٩، رقم ٦٣٨١)، في ترجمة علي بن عبدة، أبي الحسن التميمي، "الضعفاء"، لابن الجوزي، (١/ ٨٠، رقم ٢١٩)، "الميزان"، (١/ ١٢١، رقم ٤٧٦)، "اللسان"، لابن حجر، (١/ ٢٢٣، رقم ٦٩٦). (٢) الإِمام المشهور إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن بشير، أبو إسحاق العربي: وثّقه الخطيب، وأثنى عليه إسماعيل بن إسحاق القاضي، وقال المسعودي: "كان صدوقًا". ولد سنة ثمان وتسعين ومائة، ومات سنة خمس وثمانين ومائتين. انظر: "تاريخ بغداد"، (٦/ ٢٧، رقم ٣٠٥٩)، "السير"، (١٣/ ٣٥٦، رقم ١٧٣).