= عبد الملك أبي تقي، به، مثله. وهذا حديثٌ موضوعٌ، ففي سنده مبشِّر بن عبيد الحمصي، وهو متهم بالوضع، قال الإمام أحمد: "يضع الحديث". وقال الإمام البخاري: "منكر الحديث". وقال أبو زرعة الرازي: "هو عندي ممن يكذب". وقال ابن حِبّان: "يروى عن الثقات الموضوعات، لا تحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب". وقال الذهبي: "كذاب". انظر: "العلل ومعرفة الرجال"، لأحمد، (٢/ ٣٦٩، ٢٨٠، أرقام ٢٦٣٩، ٢٦٩٦)، "التاريخ الكبير"، (٨/ ١١، رقم ١٩٦٠)، "سؤالات البرذعي"، لأبي زرعة الرازي، (٢/ ٣٢٢)، "المجروحين"، (٣/ ٣٠)، "التلخيص"، للذهبي، (١/ ١٢٣، ح ٥٢٧). وقد أشار إلى وضعه جمع من أهل العلم، منهم: ابن الجوزي؛ حيث قال -بعد إخراج الحديث-: "هذا حديث لا يصح عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، والمتهم به مبشّر"؛ والذهبي في "التلخيص"، (١/ ١٢٣، ح ٥٢٧)، والمناوي في "التيسير"، (٢/ ١٤٨)، والألباني في "الضعيفة"، (٢/ ١٦٤، ح ٧٣٩). وقد تعقب السيوطيُّ ابنَ الجوزي في "اللآلئ"، (٢/ ١١٢)، فقال "مبشّر روى له ابن ماجَه، وقال البخاري منكر الحديث. وحديثه هذا من الواهيات لا من الموضوعات. واللَّه أعلم"، وحكى هذا التعقب العجلوني في "كشف الخفاء"، (٢/ ٨، ح ١٥٤٦)، وابن عَرّاق في "تنزيه الشريعة"، (٢/ ٢١٦، ح ١٤) فلم يزيدا على ذلك. والصواب أن الحديث موضوع، لما تقدم من كلام الأئمة في مبشّر بن عبيد. واللَّه تعالى أعلم.