= بَقِيّة عن الأحوص ابن حكيم عن أبيه قال: سأل رجل النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الشر فقال: "لا تسألوني عن الشر واسألوني عن الخير" يقولها ثلاثا، ثم قال: "ألا إن شر الشر شرار العلماء، وإن خير الخير خيار العلماء". وهذا الإسناد فيه علتان: الإرسال، وضعف الرواة. أما الإرسال: فلأن حكيم بن عمير بن الأحوص أبو الأحوص الحمصي، من التابعين. وأما الضعف: فلأن حكيم بن عمير صدوق يهم، كما في "التقريب"، (١/ ٢٣٥). وابنه الراوي عنه ضعيف، كما في "التقريب"، (١/ ٧٢). وبَقِيّة هو ابن الوليد: صدوق كثير التدليس عن الضعفاء، كما تقدم في ترجمته في الحديث (٢٥). ونعيم بن حماد صدوق يخطئ كثيرًا، كما مر في ترجمته في الحديث (٣). فهذا الشاهد ضعيف. وقد أشار إلى ضعف حديث الباب جمع من أهل العلم: قال ابن عَدِيّ -بعد إخراج الحديث من طريق عمر بن حفص الأُبُلي-: "أحاديثه كلها إما منكر المتن، أو منكر الإسناد، وهو إلى الضعف أقرب". وهذا إشارة منه إلمن ضعف الحديث. وقال أبو نعيم -بعد إخراج الحديث-: "غريب من حديث خالد، تفرّد به الخليل عن ثور". وقال المنذري في "الترغيب"، (١/ ٧٤، ح ٢١٥): "رواه البزار وفيه الجليل بن مرة وهو حديث غريب". وقال الهَيْثَمي في "مجمع الزوائد"، (١/ ٤٤١، ح ٨٧٤): "رواه البزار وفيه الخليل بن مرة قال البخاري: منكر الحديث. . .". وقال المناوي في "التيسير"، (٢/ ١٤٧): "ضعفه المنذري". وفي "فيض القدير"، (٤/ ٢٠٦)، نقل كلام الهَيْثَمي السابق. وضعّفه الشيخ الألباني، في "الضعيفة"، (٣/ ٦١١، =