أخو سفيان، حدثنا سفيان (١)، عن حبيب بن أبي ثابت (٢)، عن رجل من بني المصطلق، عن أبي ذر الغِفاري رضي اللَّه عنه، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "شرار الناس الذين يشرون الناس ويبيعونهم"(٣).
قلت: حديث "شرار الناس التُجَّار والزُرّاع إلا من شحّ على دينه"، في نسخة سمعان بن المهدي (٤)، عن أنس رضي اللَّه عنه (٥).
(١) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، تقدم في الحديث (٢٣) ثقة فقيه عابد إمام حجة. (٢) حبيب بن أبي ثابت -قيس ويقال هند- ابن دينار الأسدي مولاهم أبو يحيى الكوفي: ثقة فقيه جليل، وكان كثير الإرسال والتدليس من الثالثة مات سنة تسع عشرة ومائة. "التقريب"، (١/ ١٨٣). (٣) الحديث أخرجه الخطيب في "التاريخ"، (٣/ ٤٤٦، رقم ١٥٧٧)، في ترجمة محمد بن يونس بن جُبَيْر. أخبرنا محمد بن أحمد بن زرق، به، نحوه؛ ولفظه: أتيت أبا ذر فقال: ما تجارتك؟ فقلت: بيع الرقيق. قال تبيع الناس! عليك بتقوى اللَّه وأد الأمانة؛ فإني سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "من شرار الناس الذين يبيعون الناس". وهذا حديثٌ ضعيفٌ، ففي سنده رجل من بني المصطلق، وهو مبهم، والمبهم في حكم مجهول العين حتى يتبين من هو؛ ومحمد بن يونس بن جُبَيْر، وأحمد بن حمّ، لم أقف على من وثقهما؛ ونصير بن يحيى لم أعرفه. واللَّه تعالى أعلم. (٤) سمعان بن مهدي تقدم الكلام عليه على نسخته في الحديث (٣٣)، وهو غير معروف، والنسخة مكذوبة. (٥) الحديث المذكور أخرجه الجوزقاني في "الأباطيل"، (٢/ ١٢٠، ح ٥١٥)، من =