= حديث أبي مسعود الأنصاري (عقبة بن عمرو البدري) رضي اللَّه عنه، عند البخاري في "الصحيح"، (٣/ ٩٣، ح ٢٢٨٢)، ومسلمٍ في "الصحيح"، (٥/ ٣٥): "أَنَّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَمَهْرِ الْبَغِيِّ وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ". رابعًا - خُبث كسب الحَجّاج: وهو ثابت -كذلك- في أحاديث، منها: حديث رافع بن خَدِيج رضي اللَّه عنه، أخرجه مسلم في "الصحيح"، (٥/ ٣٥)، عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "ثمن الكلب خبيثٌ، ومهر البغِيّ خبيثٌ، وكسب الحَجَّام خبيث". لكن قد جاءت الرخصة في كسب الحَجّام: فقد أخرج البخاري في "الصحيح"، (٧/ ١٢٥، ح ٥٦٩٦)، ومسلمٌ في "الصحيح"، (٥/ ٣٩)، من طريق حُميد الطويل، عن أنس رضي اللَّه عنه، أنه سئل عن أجر الحجَّام فقال: "احتجم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، حجمه أبو طَيْبَةَ، وأعطاه صاعين من طعام، وكلَّم مواليه فخفّفوا عنه. وقال: "إِن أَمْثَلَ مَا تَدَاويتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ وَالْقُسْطُ الْبَحْرِيُّ". هذا لفظ البخاري. وبوّب الإمام الترمذي بقوله في "السنن"، (٣/ ٥٧٥، ح ١٢٧٨): "باب ما جاء في الرخصة في كسب الحَجّام"، وأورد تحته حديث أنس المتقدم آنفًا، ثم قال: "قد رخص بعض أهل العلم من أصحاب النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وغيرهم بكسب الحجّام، وهو قول الشافعي". واللَّه تعالى أعلم.