عن أبيه (١)، عن جدِّه رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الدِينُ يَأْرِزُ (٢) إلى الحجاز كما تَأرز الحيةُ إلى جُحرها، وليَعْقِلَنَّ (٣) الدِينُ من الحجاز معقلَ الأُرْوِيّة (٤) من رأس الجبل"(٥).
= (٨/ ٣٧٧) وجدنا أن أكثر الأئمة قد ضعفوه ضعفا شديدا بل نسبه غير واحد منهم إلى الكذب قال الشافعي: ذاك أحد الكذابين أو أحد أركان الكذب. وقال أحمد: منكر الحديث ليس بشيء. وقال عبد الله بن أحمد: ضرب أبي على حديث كثير بن عبد الله في "المسند" ولم يحدثنا عنه. وقال أبو خيثمة: قال لي أحمد: لا تحدث عنه شيئا. وقال أبو زرعة: واهي الحديث ليس بقوي. وقال أبو داود: كان أحد الكذابين. وقال النسائي والدارقطني: متروك الحديث. وقال ابن حبان: روى عن أبيه عن جده نسخة موضوعة لا يحل ذكرها في الكتب ولا الرواية إلا على جهة التعجب. وقال الحاكم: حدث عن أبيه عن جده نسخة فيها مناكير اهـ. ولهذا قال الذهبي في "الكاشف" (٣/ ٥): واه، قال أبو داود: كذاب اهـ. (١) (من الثالثة)، مقبول (التقريب ص ٢٦٧). (٢) أي: ينضم إليه ويجتمع بعضه إلى بعض فيه. انظر "النهاية في غريب الحديث" (١/ ٣٧). (٣) أي: ليتحصن ويعتصم ويلتجئ إليه كما يلتجئ الوعل إلى رأس الجبل (النهاية ٣/ ٢٨١). (٤) أي: الشاة الواحدة من شياه الجبل وجمعها أروى وقيل: هي أنثى الوعول وهي تيوس الجبل (النهاية ٢/ ٢٨٠). (٥) الحديث أخرجه أيضًا الترمذي في "جامعه" (٥/ ١٨) رقم (٢٦٣٠) وابن =