أبي لهب (١) المدينة مهاجرةً فنزلت في دار رافع بن المعلي (٢)، فقال لها نسوة جلسن إليها من بني زريق (٣): "أنتِ بنتُ أبي لهب الذي أنزل الله فيه {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ}(٤)، فما تُغني هجرتُكِ؟ " فاتتْ درةٌ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فبكتْ وذكرت ما كان لها، فسَكَّتَها وقال:"اجلسي". وصك بالناس بالظهر ثم جلس علي المنبر ساعة ثم قال: "يَا أيُّهاَ النَّاس، مَا لِي أُوْذى فِي أَهْلِي، فوالله إن شَفَاعَتِيْ لتنال قَرَابَتِيْ حتَّى إنَّ صُدَاء (٥) وحَكَم وحَاء (٦)
= نافع مولى ابن عمر، وزيد بن أسلم، عن ابن عمر قال ... ". (١) درة بنت أبي لهب بن عبد المطلب، ابنة عم النبي - صلى الله عليه وسلم -، صحابية [الإصابة لابن حجر ٧/ ٦٣٤] (٢) رافع بن المعلي الأنصاري الزرقي [الإصابة لابن حجر ٢/ ٤٤٥] (٣) بنو زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج. [جمهرة أنساب العرب لابن حزم صـ ٣٥٦ - ٣٥٨] (٤) يعني سورة المسد. (٥) هم بنو صداء بن يزيد بن حرب، بطن من كهلان، من القحطانية. [نسب معد واليمن الكبير للكلبي ١/ ٣٠٠، موسوعة قبائل العرب ٣/ ١٠٤٤] (٦) قال الصالحي: حاء وحكم قبيلتان. اهـ. وحكم هو ابن سعد العشيرة، وهم بطن من مذحج، من كهلان، من القحطانية. [سبل الهدى والرشاد ١١/ ٤، موسوعة قبائل العرب ١/ ٣٨٩]