السنّي، حدثنا أبو يعلي، حدثنا إبراهيم بن الحجاج، حدثنا حماد (١)، عن سعيد الجُرَيري (٢)، عن أبي نضرة (٣)، عن الطفاوي (٤)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ألا هل عسى رجلٌ يُغلِق بابه، ويُرخِي ستره، ويَسْتَتِر بستر الله، يَخْرُجُ فيقول: فَعَلتُ بأهلي وفَعَلتُ؟ ". قال: فقامت جارية كعاب (٥) فقالت: إيْ والله، إنهم ليفعلون وإنهّنّ ليفعلن. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أفلا أُخبركُم بِمَثَلِ ذلك؟ مَثَل شَيطَانٍ لَقِيَ شَيْطانةً فِي سِكَّةٍ (٦) فنكَحَها والنَّاسُ يَنظُرُون"(٧).
(١) هو: حماد بن سلمة. (٢) هو: سعيد بن إياس الجُرَيري، أبو مسعود البصري. (٣) هو: المنذر بن مالك بن قُطَعة. (٤) شيخ لأبي نضرة، لم يسم، من الثالثة، لا يعرف، د. [تقريب التهذيب صـ ١٢٨٢ (٨٥٧٩)] (٥) الكعاب - بالفتح -: المرأة حين يبدو ثديها للنهود، وجمعها كواعب [النهاية صـ ٨٠٤] (٦) تصحفت في (ي) إلى: مهتكة، والسكة: الطريقة المصطفة من النخل، ومنها قيل للأزقة: سكك، لاصطفاف الدور فيها [النهاية صـ ٤٣٧] (٧) حسن لغيره. أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة ٢/ ٦٩٣ - ٦٩٤، - ومن طريقه الديلمي هنا -، وابن أبي شيبة في المصنف (٧٨٥٠ م)، وأحمد في المسند ١٦/ ٥٧٣ (١٠٩٧٧)، كلهم من طرق عن سعيد الجريري به. والحديث له لفظ طويل فيه ذكر النهي المذكور وذكر الفرق بين طيب الرجال =