٦ - يروي الحديث بالمعنى، فيقدم ويؤخّر ألفاظ الحديث حسَب ما يرى، كما في الحديث (١٧٩٢): "السّر أفضل من العلانية، ولمن أراد الاقتداء العلانية أفضل من السر"؛ فهو عند أبي منصور الدَّيْلَمي (١٨٦/ س)، بلفظ:"السِّر أفضل من العلانية، والعلانية أفضل من السّرّ لمن أراد الاقتداء".
وكما في الحديث (١٧٩٧): "السؤال نصف العلم، والرفق نصف العيش، وما عالَ (١) مَن اقتصد"؛ لفظه عند الدَّيْلَمي (١٨٦/ س): ". . . وما عال امرؤٌ في اقتصاد".
٧ - وأحيانًا، يختصر الحديث، فيروي طرفًا منه بالمعنى، ويحيل - في جزء منه - على معنى حديث قد ذكره أبو منصور الدَّيْلَمي، في "مسند
= آخر حديث في الموجود من "مسند الفردوس" حسب علمي. (١) عال يَعِيل عَيْلَةً وعُيولًا وعِيُولًا ومَعِيلًا: افتقر. والعَيِّلُ: الفقير، وكذلك العائل. العَيْلة: الفاقة والحاجة. قال الله تعالى: {وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى} [الضحى: ٨]؛ وقال تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ} [التوبة: ٢٨]. ومنه حديث سعد رضي الله عنه: "إِنْ ترَكْتَ وَلَدَكَ أَغْنيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةً يَتكَففُونَ الناسَ" [صحيح البخاري (٨/ ١٥٠، ح ٦٧٣٣)]. والمعنى: ما افْتَقر من لا يُسْرِف في الإنْفاق ولا يَقتُر. انظر "النهاية" (٣/ ٦٢٣، مادة "عيل")، وفي (٤/ ١١١، مادة "قصد")، "لسان العرب" (٤/ ٣١٩٤، مادة "عيل"). "معجم مقاييس اللغة" لابن فارس. (٤/ ١٩٨، مادة "عيل").