حدثني أبي عن عبد العزيز بن أبي رواد (١) عن نافع أن مكفوفا بات عند ابن عمر فلمَّا كان في جوف اللّيل قام فتوضأ وصلى ركعتين ثم (٢) دعا بهذا الدعاء؛ فقام المكفوف فتوضأ بفضل وَضوء ابن عمر ودعا بذلك (٣) الدعاء فردَّ الله عليه بصره فأصبح مع ابن عمر يشهد صلاة الصبح فلما صليا (٤) قال: يا أبا عبد الرحمن دعوت البارحة بالدعاء الذي سمعتُه منك فردَّ الله علي بصري. فقال ذاك دعاء عَلَّمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[وأمرنا](٥) أن لا ندعوَ به في شيء من أمر الدنيا: "اللهم
(١) عبد العزيز بن أبي رواد. مات بمكة سنة تسع وخمسين ومائة. قال ابن القطان: ثقة في الحديث ليس ينبغي أن يترك حديثه لرأي أخطأ فيه. وقال ابن معين: ثقة. وقال أحمد: كان رجلًا صالحًا وكان مرجئيا وليس هو في التثبت مثل غيره. وقال أبو حاتم: صدوق ثقة في الحديث متعبد. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال الدارقطني: هو متوسط في الحديث وربما وهم في حديثه. وقال ابن عدي: وفي بعض أحاديثه ما لا يتابع عليه. وقال الحافظ: صدوق عابد ربَّما وهم ورمي بالإرجاء. (تهذيب التهذيب ٦/ ٢٠٣ التقريب برقم ٦٩٠٤) (٢) في (ي) و (م): الواو بدلًا من ثم. (٣) في (ي) و (م): "بهذا الدعاء". (٤) في (ي) و (م): "صلينا". (٥) غير واضح في الأصل والمثبت من (ي) و (م).