وقوله: "الْحَاوِي قَصَبَ السَّبْقِ" (١).
ط: "هَذَا مَثَلٌ مَضْرُوبٌ لِلتَّقَدُّم وَالتَّبْرِيزِ عَلَى الْأَكْفَاءِ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَأَصْلُهُ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا تَسَابَقُوا إِلَى غَايَةٍ وَخَاطَرُوا عَلَى ذَلِكَ وَضَعُوا الْخَطَرَ عَلَى رَأْسِ قَصَبَةٍ أَوْ فِي جَوْفِهَا وَرَكَّزُوهَا فِي الْغَايَةِ الَّتِي يَتَجَاوَزُونَ إِلَيْهَا، فَمَنْ سَبَقَ إِلَيْهَا أَخَذَهَا، فَصَارَ ذَلِكَ مَثَلًا لِكُلِّ مَنْ غُولِبَ فَغَلَبَ.
وَالسَّبْقُ: بِسُكُونِ الْبَاءِ الْمَصْدَرُ، وَالسَّبَقُ بِفَتْحِهَا: الْخَطَرُ بِعَيْنِهِ. قَالَ رُؤْبَةُ: (رجز)
تَضْمِيرُكَ السَّابِقَ يُطْوَى لِلسَّبَق (٢) " (٣)
ع: كَانُوا يَجْعَلُونَ ثَلَاثَ قَصَبَاتٍ يُجْعَلُ عَلَى الْقَصَبَةِ الْأُولَى خَطَرٌ مَا، فَمَنْ لَحِقَهُ بِفَرَسِهِ أَوَّلًا أَخَذَهُ، وَكَذَلِكَ الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ، فَالَّذِي يَجْمَعُهَا كُلَّهَا فَقَدْ حَوَى قَصَبَ السَّبْقِ ثُمَّ ضُرِبَ مَثَلًا فِيمَنْ حَوَى الْكَمَالَ فِي كُلِّ شَيْءٍ.
(١) نفسه.(٢) أدب الكتاب: الرجز في ديوانه: ١٠٤؛ المقاصد النحوية: ١/ ٣٩ روايته: تلويحك.(٣) الاقتضاب: ١/ ١٣٤.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute