للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لأَنَّهَا يُدْلَى بِهَا الْمَاءُ، يقال: أَدْلَيْتُ الدَّلْوَ: إِذَ أَدْخَلْتَهَا فِي الْبِئْرِ لِتَمْلَأَهَا، وَدَلَوْتُهَا: إِذَا أَخْرَجْتَهَا. قَالَ مِسْكِينُ الدَّارِمِيُّ (١): (بسيط)

بِأَيْدِيهِمْ مَغَارِفُ مِنْ حَدِيدٍ … أُشَبِّهُهَا مُغَيَّرَةَ الدَّوَالِي (٢) " (٣)

ع: هِيَ خَشَبَةٌ يُرْبَطُ فِيهَا الدَّلْوُ. وَفِي الْجَانِبِ الآخَرِ صَخْرَةٌ، وَيُسْتَقَى بِهَا الْمَاءُ، وَهِيَ الْخَطَّارَةُ.

وقوله: "وَلَابُدَّ لَهُ مِنَ النَّظَرِ فِي الْفِقْهِ" (٤)، إلى آخر الفصل.

ط: "قَوْلُهُ: الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ" (٥) الْخَرَاجُ وَالْخَرْجُ سَوَاءٌ، وَقُرِئَ بِهَا جميعًا في قولِهِ تَعَالَى: ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا﴾ (٦).

وَمَعْنَى الْخَرَاج بِالضَّمَانِ أَنَّ مَنِ اشْتَرَى شَيْئًا فَاسْتَغَلَّهُ مُدَّةً ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا يَجِبُ (٧) لَدَيْهِ رَدُّهُ عَلَى صَاحِبِهِ فَإِنَّهُ يَرُدُّهُ وَلَا يَرُدُّ ما اسْتَغَلَّهُ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ كَانَ فِي ضَمَانِهِ لَوْ تَلَفَ عِنْدَهُ قَبْلَ ظُهُورِ الْعَيْبِ بِهِ" (٨).

د: فَكَأَنَّ الْبَاءَ فِيهِ بِالْمُجَازَاةِ كقولك: "هَذَا بِهَذَا"، و"ضَرْبَةً بِضَرْبَةٍ".

وقال أبو عُبَيدٍ (٩): "مَعْنَى الْخَرَاج فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَلَّةُ الْعَبْدِ، فَجَعَلَ


(١) ربيعة بن عامر بن أنيف بن شريح الدارمي التميمي، شاعر عراقي شجاع، لقب مسكينًا لأبيات قالها، له ديون شعر، توفي سنة (٨٩ هـ). الشعر والشعراء: ٥٤٤؛ تهذيب ابن عساكر: ٥/ ٣٠٠؛ معجم الأدباء: ٢٠٤؛ خزانة الأدب: ٣/ ٦٩؛ الأعلام: ٣/ ١٦.
(٢) البيت في ديوانه: ٥٠؛ وفي شرح ديوان الحماسة: ٢/ ١٧٠٦.
(٣) الاقتضاب: ١/ ٨٧.
(٤) أدب الكتاب: ١٣.
(٥) الحديث رواه أبو داود، بيوع: ٧١ (ح ٣٥٠٨) ٣/ ٢٤٨؛ والإمام أحمد: ٦/ ٤٩؛ والترمذي، باب: ٥٣ (ح ١٣٠٤) ٢/ ٣٧٧؛ والنسائي: بيوع ٧/ ٢٥٤؛ وابن ماجه، تجارات: ٤٣ (ح ٢٢٠٣) ٢/ ٧٥٤.
(٦) سورة المؤمنون (٢٣): الآية ٧٥.
(٧) كذا في (خ).
(٨) الاقتضاب: ١/ ٨٧.
(٩) أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي الأزدي الخزاعي بالولاء، الخرساني البغدادي، =

<<  <  ج: ص:  >  >>