جاءني الشَّريف عقيل بن هميلي -وهو من الأمراء الهواشم (٢) - يَسْألني عشاءً، فَاعْتَذَرْتُ إِليه ولم أفعل، فرأيتُ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- في تلك اللَّيلة، أو في غيرها، فأَعْرَضَ عنِّي! فقلتُ:"كيف تُعْرِضُ عَنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنَا خَادمُ حديثك؟ ! ".
• وحكى المقْرِيزِيُّ (٣) عن العزِّ عبد العزيز بن علي بن العزِّ البغْداديِّ الحنْبليِّ قاضي الحنابلة بعدَّة أماكن (٤) -وكان من جلساء المؤيَّد (٥) -: أنَّه رأى كأنَّه في المسجد النَّبوِيِّ، وكأنَّ القَبْرَ الشَّرِيفَ انْفَتَحِ وخرج النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم-، وجلس على شَفِيره (٦)، وعليه أَكْفَانُهُ، فأشارَ (٧) بيده إِلَيَّ، فَقُمْتُ إِليهِ حتَّى دَنَوْتُ منه، فقال لي:
= سمع بها من ابن ظهيرة، والأبناسي، وسمع منه جماعةٌ منهم المصنِّف. له تصانيف كثيرة عنها: "النور الباهر الساطع من سيرة ذي البرهان القاطع". "الجُنَّة بأذكار الكتاب والسَّنَّة". مات سنة (٨٧١ هـ). "الضوء اللامع" (٩/ ٢٨١ - ٢٨٣)، و"جيز الكلام" (٢/ ٨٧٤). (١) أحدهما: النَّجم عمر صاحب "إتحاف الورى بأخبار أمِّ القرى"، تقدَّمت ترجمته (ص ٢٦١). وثانيهما: محمد الملقَّب (بدر الدِّين)، له ترجمة في "العقد الثمين" (٢/ ٣٩٤). (٢) لم أقف على ترجمته. (٣) في تاريخه "السلوك في معرفة الملوك" (٧/ ١٩٩)، وأورده في "معرفة ما يجب لآل البيت النبوي من الحق على مَنْ عداهم" (ص ٨٢ - ٨٣). (٤) هو قاضي الحنابلة في العراق والشام ومصر. مات بدمشق عام (٨٤٦ هـ). له ترجمة في "أنْباء الغُمْر" (٤/ ٦٥ - ٦٦)، و"الضوء اللامع" (٤/ ٢٢٢ - ٢٢٤). (٥) هو السلطان الملك المؤيِّد، بُويع بالسلطنة في شعبان عام (٨١٥ هـ). انظر ترجمته وأخباره: "السلوك في معرفة الملوك" (٣٣٨٦ وما بعدها)، و"إنباء الغُمْر" (٧/ ٧٠)، و"النجوم الزاهرة" (١٣/ ١٥٧ وما بعدها)، و"الضوء اللامع" (٣/ ٣٠٨). (٦) شَفِير القبر: أي جانبه وحرفه، وشفير كلِّ شيء حرفه. "النهاية" (٢/ ٤٨٥) - مادة (شَفَرَ). (٧) في (م)، و (ك)، و (ل)، و (هـ): وأشار.