وعن بعض العلماء مما في "الشِّفا"(١) أنه قال: معرفتهم -يعني آل محمد -صلى الله عليه وسلم-: هي معرفة مكانهم من النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، وإذا عرفهم بذلك عرف وجوبَ حقِّهم وحرمتهم بسببه.
١٥٦ - وعن زين العابدين علي بن الحسين بن علي، عن أبيه -رضي الله عنه- أنه قال:
"مَنْ أَحبَّنا نَفَعَهُ الله بحبِّنا ولو أَنَّه بالدَّيلم". أخرجه الجِعَابيُّ في "الطَّالبيّين"(٢).
١٥٧ - وعن ابن عبَّاس -رضي الله عنهما-، سمعتُ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- يقول:
"أَنا شَجَرَةٌ، وفَاطِمَةُ حَمْلُهَا، وعليٌّ لِقَاحُهَا، والحُسَيْنُ والحَسَنُ (٣) ثَمَرُهَا، والمُحبُّونَ أَهْلَ بَيْتي وَرَقُهَا، هم في الجَنَّةِ حقًّا حقًّا". أورده الدَّيلميُّ في "مسنده"(٤)، وكذا ابنُ الجوزيِّ في "الموضوعات"(٥).
(١) (٢/ ٤٠). (٢) لم أقف عليه، وبالتالي لم أقف على من تحت زين العابدين. (٣) كذا في الأصل (ح)، و (ز) بتقديم الحسين على الحسن، وفي سائر النُّسخ عداهما بتقديم الحسن علي الحسين. (٤) "الفردوس بمأثور الخطاب" (١/ ٥٢) - رقم (١٣٥). (٥) حديثٌ موضوعٌ. يروى هذا الحديث عن ثلاثة من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-: عن ابن عباس، وعبد الرَّحمن بن عوف، وجابر بن عبد الله -رضي الله عنهم- أجمعين. • الطريق الأول: عن ابن عبَّاس -رضي الله عنهما-: أخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ٣٢١) كما أشار المؤلف - باب فضائل أهل البيت، من طريق موسى بن نُعَيْمان، عن ليث بن سعد، عن ابن جريج، عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعًا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-. وقد حكم عليه ابنُ الجوزي بالوضع لقوله: "وهذا موضوع؛ وموسى لا يُعرف". وأورد الذهبي موسى هذا في "الميزان" (٦/ ٥٦٦) وسمَّاه (موسى بن النُّعمان) وقال: "نكرةٌ لا يُعرف، روى عن الليث بن سعد خبرًا باطلًا". وذكر السيوطي الحديثَ في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ٤٠٥)، وابن عراق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٤١٤)، والشوكاني في "الفوائد المجموعة" (ص ٣٨٠). • الطريق الثاني: عن عبد الرَّحمن بن عوف -رضي الله عنه-: أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٤٥١) في ترجمة مِيناء بن أبي مِيناء - من طريق الحسن بن =