(وَثالِثُهَا): (الحُكْمُ بِبُلُوغِهَا) وَلا يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ فِي النِّفَاسِ؛ لِأَنَّهُ يَحْصُلُ قَبْلَهُ بِالحَبَلِ.
(وَرابِعُهَا): (الفَصْلُ بَيْنَ طَلاقَيِ السُّنَّةِ وَالبِدْعَةِ) لِأَنَّ السُّنَّةَ فِيمَنْ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا أَكْثَرَ مِنْ طَلْقَةٍ أَنْ يَفْصِلَ بَيْنَ كُلِّ طَلْقَتَيْنِ بِحَيْضَةٍ. أَمَّا الفَصْلُ بِالنِّفَاسِ فَلا يُتَصَوَّرُ لانْقِضَاءِ العِدَّةِ بِالوَضْعِ قَبْلَهُ. وَأَمَّا الطَّلاقُ فِي النِّفَاسِ فَإِنَّهُ بِدْعِيٌّ كَالطَّلاقِ فِي الحَيْضِ، كَمَا فِي طَلاقِ "البَحْرِ" (١).
وَزَادَ فِي "البَحْرِ" (٢) هُنَا خَامِساً مِمَّا اخْتَصَّ بِهِ الحَيْضُ وَهُوَ: «عَدَمُ قَطْعِ التَّتَابُعِ فِي صَوْمِ الكَفَّارَةِ». وَزَادَ غَيْرُهُ سَادِساً وَسَابِعاً: وَهُمَا أَنَّ أَقَلَّهُ ثَلاثَةٌ وَأَكْثَرَهُ عَشَرَةٌ.
(وَأَمَّا) القَسْمُ الثَّالِثُ [مِنَ الدِّمَاءِ] وَهُوَ (الاسْتِحَاضَةُ فَحَدَثٌ أَصْغَرُ كَالرُّعَافِ) وَلَهُ أَحْكَامٌ تَأْتِي.
(١) البحر: كتاب الطلاق، ٢٦٠:٣.(٢) البحر: كتاب الطهارة: باب الحيض، ٢٠٤:١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.