يُؤخَذَ لَهُ يَوْمَانِ مِنَ الطُّهْرِ الَّذِي بَعْدَه لِتَكُونَ الثَّلاثَةُ حَيْضاً؛ لِأَنَّ الحَيْضَ وَإِنْ جَازَ خَتْمُهُ بِالطُّهْرِ لَكِنْ لا بُدَّ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ ذَلِكَ الطُّهْرِ دَمٌ وَلَوْ حُكْماً وَلَمْ يُوجَدْ؛ لِأَنَّ الطُّهْرَ الثَّانِيَ لا يُمْكِنُ جَعْلُهُ كَالدَّمِ المُتَوَالِي لِكَوْنِهِ طُهْراً تَامّاً، فَصَارَ فَاصِلاً بَيْنَ الدَّمِ المُتَوَسِّطِ وَدَمِ الاسْتِمْرَارِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ اليَوْمُ المُتَوَسِّطُ مِنَ الطُّهْرِ، فَيَفْسُدُ بِهِ كُلٌّ مِنَ الطُّهْرِ الَّذِي قَبْلَهُ وَالَّذِي بَعْدَهُ، وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا تَامّاً، فَيَكُونُ اليَوْمُ مَعَ الطُّهْرَيْنِ طُهْراً صَحِيحاً ظَاهِراً فَاسِداً مَعْنىً؛ لِأَنَّ وَسَطَهُ دَمٌ تُصَلِّي فِيهِ.
وَلِهَذَا اشْتُرِطَ فِي الطُّهْرِ الصَّحِيحِ أَلا يَشُوبَهُ دَمٌ فِي أَوَّلِهِ وَلا فِي وَسَطِهِ وَلا فِي آخِرِهِ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي المُقَدِّمَةِ. وَإِذَا فَسَدَ لَمْ يَصْلُحْ لِنَصْبِ العَادَةِ.
فَحِينَئِذٍ (الثَّلاثَةُ الأُولَى حَيْضٌ، وَالبَاقِي طُهْرٌ إِلَى الاسْتِمْرَارِ، ثُمَّ تَسْتَأْنِفُ، فَثَلاثَةٌ مِنَ أَوَّلِ الاسْتِمْرَارِ حَيْضٌ) عَلَى عادَتِهَا فِيهِ (وَسَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ) بَقِيَّةُ الشَّهْرِ (طُهْرٌ، وَذَلِكَ دَأْبُهَا).
(وَلَوْ كَانَ الطُّهْرُ الثَّانِي) فِي الصُّورَةِ المَذْكُورَةِ (أَرْبَعَةَ عَشَرَ فَطُهْرُهَا خَمْسَةَ عَشَرَ) وَهِيَ بَعْدَ الثَّلاثَةِ الحَيْضِ (وَحَيْضُهَا الثَّانِي يَبْتَدِئُ مِنَ الدَّمِ المُتَوَسِّطِ) بَيْنَ الطُّهْرَيْنِ وَهُوَ اليَوْمُ الدَّمُ (إِلَى ثَلاثَةٍ) بِأَنْ يُضَمَّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.