الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: أنه مَع وصْفِ القُرآنِ بهذا الوصْفِ الجلِيلِ بتفصِيلِ الآياتِ، وأنه بلسانٍ عربيٍّ، وأنَّه بشيرٌ ونذِيرٌ، لم يَسلَمْ مِنَ المُعارَضةِ والإعْراضِ؛ لِقولِه:{فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ}.
الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: جَوازُ نفيِ السَّمعِ لمَن لا ينتَفِعُ به؛ لِقولِه:{فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ} , وكذَلِك يُقالُ في بَقِيَّة الحواسِّ، لمَن لمْ ينتَفِعْ بها، نقول: إنَّ وجودَها كالعدَم؛ فمَن لمْ ينتفِع بما رَأى نَقول: هذا لا يُبصرُ ولو كان لهُ عيْنانِ.