لـ {تَأْمُرُونِّي} بتَقدير (أَن)؛ بنونٍ واحِدة وبنُونين، وبإدغامٍ وفَكٍّ]، هذه على قول: {تَأْمُرُونِّي}.
يَقول المُفَسِّر رَحِمَهُ اللهُ في الإعراب: إن {غَيْرَ} مَنصوبة بـ {أَعْبُدُ}، والتقديرُ: أَأَعبُد غير الله تعالى بأَمْركم. هذا مَعنَى الآية.
وقوله تعالى: {أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي} فيها قِراءات:
أوَّلًا: قِراءتها بنون واحِدة: (تَأمُرونِي).
ثانيًا: قِراءتها بنونين بإدغام (تَأمُرونِّي).
ثالثًا: قِراءتها بنُونين بدون إدغام (تَأمُرونَنِي).
فقوله تعالى: {أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ} يَعنِي: أَتَأمُرونَني أَعبُد غير الله تعالى.
قوله تعالى: {أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ} أيِ: الجاهِلون بحقيقة ما يَجِب لله عَزَّ وَجَلَّ وبحقيقة عِبادة الأصنامِ، ويُحتَمَل أن المَعنى المُراد بقَوْله تعالى: {الْجَاهِلُونَ} أيِ: السُّفَهاء؛ لأن الجَهْل تارةً يُراد به السفَهُ، وتارةً يُراد به عدَم العِلْم، وإذا كان المُراد به السفَهُ فإنه يُسمَّى جهالةً، كما في قوله تعالى: {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ} [النساء: ١٧].
وقوله تعالى: {أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي} يَشمَل كلَّ ما سِوى الله تعالى من حَيٍّ وميت وصالِحٍ وفاسِد وجَمادٍ وحَيَوان.
قوله تعالى: {أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ}: (أيُّ) مُنادى، و {الْجَاهِلُونَ} وَصْف لـ (أَيُّ)؛ ولهذا جاءَتْ مَرفوعةً، والاستِفهام هنا للتَّوْبيخ والإنكار بدليل قوله تعالى: {أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ}.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.