وصح عن ابن مسعود (٤) أنه قال: إنَّ هذا الصراط مُحتضر، تحضره الشياطين [ينادون](٥): يا عبد اللَّه، هذا الطريق، هلمَّ إِلَى الطريق، فاعتصموا بحبل اللَّه؛ فإنَّ حبل اللَّه هو القرآن.
وهذا كما أنَّ الكتب المنزَّلة والرسل المُرسلة وأتباعهم يدعون إِلَى اتباع الصراط المستقيم، فالشيطانُ وأعوانه وأتباعه من الجن والإنس يدعون إِلَى بقية الطرق الخارجة عن الصراط المُستقيم؛ كما قال تعالى:{كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ}(٦). والإسلامُ له هو الاستسلام والإذعان والانقياد والطاعة.
(١) يس: ٦٠ - ٦١. (٢) الأعراف: ١٦ - ١٨. (٣) الحجر: ٣٩ - ٤٢. (٤) أخرجه الدارمي في "السنن" (٢/ ٥٢٤)، والبيهقي في "الشعب" (٢/ ٣٥٥). (٥) زيادة ليست في "الأصل" والمثبت من "سنن الدارمي" و"شعب الإيمان". (٦) الأنعام: ٧١.