للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

أحدها: لم يكن ذلك إنكاراً لِمَا علموه، ولكن ذهلوا عن الجواب من هول ذلك اليوم ثم أجابوا بعدما ثابت عقولهم، قاله الحسن (١)، ومجاهد (٢)، والسدي (٣)، وإسحاق بن خلف (٤)، وروي عن ابن عباس نحوه (٥)، واختاره الواحدي (٦).

قال السمعاني: " فإن قال قائل: كيف يقولون: لا علم لنا، وقد علموا ما أجابوا؟

قيل: إن جهنم تزفر زفرة تذهل بها عقولهم؛ فيقولون من شدة الفزع: لا علم لنا؛ ثم يرد الله - تعالى - عليهم عقولهم، فيخبرون بالجواب" (٧).

قال الزجاج: " قال بعضهم: لو كانت عزبت أفهامهم لم يقولوا: {إنك أنت علام الغيوب} " (٨).

والثاني: لا علم لنا إلا ما علمتنا، قاله مجاهد –في قوله الآخر- (٩).

والثالث: لا علم لنا إلا علمٌ أنت أعلَمُ به منَّا، قاله ابن عباس (١٠).

والرابع: لا علم لنا بما أجاب به أممنا، لأن ذلك هو الذي يقع عليه الجزاء، ذكره المارودي عن الحسن أيضاً (١١)، وذكر الزجاج عن بعضهم نحوه (١٢).


(١) انظر: تفسير الطبري (١٢٩٨٧): ص ١١/ ٢١٠.
(٢) انظر: تفسير الطبري (١٢٩٨٨): ص ١١/ ٢١٠.
(٣) انظر: تفسير الطبري (١٢٩٨٦): ص ١١/ ٢١٠.
(٤) انظر: تفسير ابن ابي حاتم (٦٩٧٤): ص ٤/ ١٢٣٦.
(٥) انظر: تفسير ابن ابي حاتم (٦٩٧٠): ص ٤/ ١٢٣٥، وفيه: " {يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم قالوا:
لا علم لنا}، قال: ثم يرد الله عليهم عقولهم فيكونون هم الذين يسألون. يقول الله: {فلنسئلن الذين أرسل إليهم ولنسئلن المرسلين} ".
(٦) انظر: الوجيز: ٣٤١.
(٧) تفسير السمعاني: ٢/ ٧٧.
(٨) معاني القرآن: ٢/ ٢١٨.
(٩) انظر: تفسير الطبري (١٢٩٨٩): ص ١١/ ٢١١.
(١٠) انظر: تفسير الطبري (١٢٩٩٠): ص ١١/ ٢١١.
(١١) انظر: النكت والعيون: ٤/ ١٢٣٦.
(١٢) انظر: معاني القرآن: ٢/ ٢١٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>