قال ابن عطية: " قوله تعالى: {على وجهها}، معناه: على جهتها القويمة التي لم تبدل ولا حرفت" (١).
قال السدي: " يوقف الرجلان بعد صلاتهما في دينهما، فيحلفان بالله: "لا نشتري به ثمنًا قليلا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله إنا إذًا لمن الآثمين، أنّ صاحبكم لبهذا أوصى، وأنّ هذه لتركته". فيقول لهما الإمام قبل أن يحلفا: "إنكما إن كنتما كتمتما أو خنتما، فضحتكما في قومكما، ولم أجز لكما شهادة، وعاقبتكما". فإن قال لهما ذلك، فإنّ {ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها} " (٢).
قوله تعالى: {أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ} [المائدة: ١٠٨]، أي: " أو خشية من أن ترد اليمين الكاذبة من قِبَل أصحاب الحق بعد حلفهم، فيفتضح الكاذب الذي ردت يمينه في الدنيا وقت ظهور خيانته" (٣).
قال قتادة: " وأن يخافوا العَقِب" (٤).
قال ابن زيد: " فتبطل أيمانهم، وتؤخذ أيمانُ هؤلاء" (٥).
قال ابن قتيبة: " فيحلّفوا على خيانتهم وكذبهم، فيفضحوا، أو يغرّموا" (٦).
قال الجصاص: " يعني: إذا حلفا ما غيرا ولا كتما ثم عثر على شيء من مال الميت عندهما" (٧).
قال الثعلبي: أي: "إذا خافوا رد اليمين وإلزامهم الحق" (٨).
قال البغوي: " أي: أقرب إلى أن يخافوا رد اليمن بعد يمينهم على المدعي، فيحلفوا على خيانتهم وكذبهم فيفتضحوا ويغرموا فلا يحلفون كاذبين إذا خافوا هذا الحكم" (٩).
(١) المحرر الوجيز: ٢/ ٢٥٦.
(٢) أخرجه الطبري (١٢٩٨٢): ص ١١/ ٢٠٦.
(٣) التفسير الميسر: ١٢٥.
(٤) أخرجه الطبري (١٢٩٨٠): ص ١١/ ٢٠٥.
(٥) أخرجه الطبري (١٢٩٨١): ص ١١/ ٢٠٥.
(٦) تأويل مشكل القرآن: ٣٢١.
(٧) أحكام القرآن: ٤/ ١٦٢.
(٨) الكشف والبيان: ٤/ ١٢٢.
(٩) تفسير البغوي: ٣/ ١١٥.