قوله تعالى:{وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ}[المائدة: ٩٥]، أي:" ومَن عاد إلى المخالفة متعمدًا بعد التحريم، فإنه مُعَرَّض لانتقام الله منه"(١).
قال الزجاج: اي: " ومن عاد مستحلا للصيد بعد أن حرمه الله منه فينتقم الله منه أي فيعذبه الله، وجائز أن يكون: من عاد مستخفا بأمر الله فجزاؤه العذاب كجزاء قاتل النفس"(٢).
قال ابن كثير:" أي: ومن فعل ذلك بعد تحريمه في الإسلام وبلوغ الحكم الشرعي إليه فينتقم الله منه"(٣).
قال الزمخشري: أي: " ومن عاد إلى قتل الصيد وهو محرم بعد، فينتقم منه في الآخرة"(٤).
قال ابن الجوزي:" «الانتقام»: المبالغة في العقوبة"(٥).
وفي قوله تعالى:{وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ}[المائدة: ٩٥]، قولان (٦):
أحدهما: يعني ومن عاد بعد التحريم، فينتقم الله منه بالجزاء عاجلاً، وعقوبة المعصية آجلاً.
والثاني: ومن عاد بعد التحريم في قتل الصيد ثانية بعد أوله، فينتقم الله منه.
وعلى هذا التأويل قولان:
أحدهما: فينتقم الله منه بالعقوبة في الآخرة دون الجزاء، قاله ابن عباس (٧)، والحسن (٨)، وسعيد بن جبير (٩)، وشريح (١٠)، وإبراهيم (١١)، وداود (١٢).
والثاني: بالجزاء مع العقوبة، قاله الشافعي (١٣)، والجمهور (١٤).