للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

قال البيضاوي: أي: " أي فاعلموا أنكم لم تضروا الرسول صلى الله عليه وسلم بتوليكم، فإنما عليه البلاغ وقد أدى، وإنما ضررتم به أنفسكم" (١).

قال الشيخ محمد رشيد رضا: " فاعلموا أنما على رسولنا أن يبين لكم ديننا وشرعنا، وقد بلغه وأبانه وقرن حكمه بأحكامه وعلينا نحن الحساب والعقاب وسترونه في إبانه، كما قال: {فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ} [الرعد: ٤٠]، وإنما الحساب لأجل الجزاء" (٢).

قال ابن عطية: أي: " ثم حذر تعالى من مخالفة الأمر وتوعد من تولى بعذاب الآخرة، أي: إنما على الرسول أن يبلغ وعلى المرسل أن يعاقب أو يثيب بحسب ما يعصى أو يطاع" (٣).

قال سعيد بن جبير: " {رسولنا}، يعني: محمدا صلى الله عليه وسلم" (٤)، " {البلاغ المبين}، يعني: أن يبين تحريم ذلك. في صفة أعمال المؤمنين وما أعد لهم في أموالهم" (٥).).

عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "كل مسكر حرام، وإن ختما على الله أن لا يشربه عبد في الدنيا إلا سقاه الله تعالى يوم القيامة من طينة الخبال، هل تدرون ما طينة الخبال؟ " قال: "عرق أهل النار" (٦).


(١) تفسير البيضاوي: ٢/ ١٤٢.
(٢) تفسير المنار: ٧/ ٥٥.
(٣) المحرر الوجيز: ٢/ ٢٣٤.
(٤) أخرجه ابن ابي حاتم (٦٧٧٣): ص ٤/ ١٢٠١.
(٥) أخرجه ابن ابي حاتم (٦٧٧٤): ص ٤/ ١٢٠١.
(٦) أخرجه البغوي في شرح السنة: ١١/ ٣٥٦، ومعالم التنزيل: ٣/ ٩٥، وفيه عبد الملك بن قدامة، وهو ضعيف، ويشهد له عدة أحاديث صحيحة عن جابر بن عبد الله وغيره منها حديث جابر عند مسلم، برقم (٢٠٠٢) في الأشربة وحديث ابن عمر عند مسلم برقم (٢٠٠٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>