- ومن مضرات الميسر: إفساد التربية بتعويد النفس الكسل وانتظار الرزق من الأسباب الوهمية، وإضعاف القوة العقلية، بترك الأعمال المفيدة في طرق الكسب الطبيعية، وإهمال الياسرين (المقامرين) للزراعة والصناعة والتجارة التي هي أركان العمران (١).
- ومنها - وهو أشهرها - تخريب البيوت فجأة بالانتقال من الغنى إلى الفقر في ساعة واحدة، فكم من عشيرة كبيرة نشأت في الغنى والعز، وانحصرت ثروتها في رجل أضاعها عليها في ليلة واحدة فأصبحت غنية وأمست فقيرة لا قدرة لها على أن تعيش على ما تعودت من السعة ولا ما دون ذلك (٢).
وامتثلوا -أيها المسلمون- طاعة الله وطاعة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم في كل ما تفعلون وتتركون، واتقوا الله وراقبوه في ذلك، فإن أعرضتم عن الامتثال فعملتم ما نهيتم عنه، فاعلموا أنما على رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم البلاغ المبين.
قوله تعالى:{وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ}[المائدة: ٩٢]، أي:" وامتثلوا -أيها المسلمون- طاعة الله وطاعة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم في كل ما تفعلون وتتركون"(٣).
قال سعيد بن جبير:" يعني: في تحريم الخمر والميسر والأنصاب والأزلام"(٤).
قال البيضاوي: أي: " فيما أمرا به"(٥).
قال السمعاني:" لما حرم الخمر، وأمر بالاجتناب عنها؛ ندبهم إلى طاعة الله والرسول، والتوقي"(٦).
قال ابن عطية:" وكرر {أطيعوا}، في ذكر الرسول تأكيدا "(٧).
(١) انظر: تفسير المنار: ٢/ ٢٦٣. (٢) انظر: تفسير المنار: ٢/ ٢٦٠ - -٢٦٤. (٣) التفسير الميسر: ١٢٣. (٤) أخرجه ابن ابي حاتم (٦٧٧١): ص ٤/ ١٢٠١. (٥) تفسير البيضاوي: ٢/ ١٤٢. (٦) تفسير السمعاني: ٢/ ٦٤. (٧) المحرر الوجيز: ٢/ ٢٣٤.