قوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا} [المائدة: ٨٦]، أي: " والذين جحدوا وحدانية الله وأنكروا نبوة محمد-صلى الله عليه وسلم-" (١).
قال القرطبي: أي: " من اليهود والنصارى ومن المشركين" (٢).
قال القاسمي: أي: " وكذبوا بحجج الله وبراهينه" (٣).
قال الآلوسي: " أي: حجبوا عن الذات" (٤).
قال السعدي: أي: " كفروا بالله" (٥).
قال المراغي: " أي: وأما الذين جحدوا توحيد الله، وأنكروا نبوة محمد-صلى الله عليه وسلم-" (٦).
قوله تعالى: {وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا} [المائدة: ٨٦]، أي: " وكذَّبوا بآياته المنزلة على رسله" (٧).
قال القاسمي: " أي: الذين جحدوا الحق الذي جاءهم" (٨).
قال الآلوسي: أي: "الدالة على التوحيد" (٩).
قال السعدي: أي: " كذبوا بآياته المبينة للحق" (١٠).
قال المراغي: أي: "وكذبوا بآيات كتابه" (١١).
قال ابو السعود: " عطف التكذيب بآيات الله على «الكفر» مع أنه ضرب منه لما أن القصد إلى بيان حال المكذبين وذكرهم بمقابلة المصدقين بها جمعا بين الترغيب والترهيب (١٢).
قال الشوكاني: " التكذيب بالآيات كفر فهو من باب عطف الخاص على العام" (١٣).
قوله تعالى: {أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} [المائدة: ٨٦]، أي: " أولئك هم أصحاب النار الملازمون لها" (١٤).
قال المراغي: أي: " سكانها المقيمون فيها لا يبرحونها" (١٥).
قال القاسمي: " أي: النار الشديدة الحرارة. جزاء وفاقا" (١٦).
قال الآلوسي: أي: " لحرمانهم الكلي واحتجابهم بنفوسهم وصفاتها" (١٧).
قال الشيخ ابن عثيمين: والجحيم هي النار، وسميت بذلك لبعد قعرها وظلمة مرءاها" (١٨).
و«الجحيم»: النار الشديدة الاتقاد. يقال: جحم فلان النار إذا شدد إيقادها. ويقال أيضا لعين الأسد: جحمة، لشدة اتقادها. ويقال ذلك للحرب، أي: جاحم الحرب هو شدة القتال في معركتها، قال الشاعر (١٩):
(١) التفسير الميسر: ١٢٢.
(٢) تفسير القرطبي: ٦/ ٢٦٠.
(٣) محاسن التأويل: ٤/ ٢٢٣.
(٤) روح المعاني: ٤/ ٩.
(٥) تفسير السعدي: ٢٤٢.
(٦) تفسير المراغي: ٧/ ٩.
(٧) التفسير الميسر: ١٢٢.
(٨) محاسن التأويل: ٤/ ٢٢٣.
(٩) روح المعاني: ٤/ ٩.
(١٠) تفسير السعدي: ٢٤٢.
(١١) تفسير المراغي: ٧/ ٩.
(١٢) تفسير أبي السعود: ٣/ ٧٣.
(١٣) فتح القدير: ٢/ ٧٩.
(١٤) التفسير الميسر: ١٢٢.
(١٥) تفسير المراغي: ٧/ ٩.
(١٦) محاسن التأويل: ٤/ ٢٢٣.
(١٧) روح المعاني: ٤/ ٩.
(١٨) تفسير جزء عم لابن عثيمين: ٧٣.
(١٩) البيتان لسعد بن مالك بن ضبيعة، وكان شاعراً جاهلياً مجيداً وفارساً من سادات بكر بن وائل، انظر الحماسة بشرح التبريزي: (١/ ١٩٢).