قال ابن عطية: " {إلى الفتنة}، معناه: إلى الاختبارأي: أهلكوا في الاختبار بما واقعوه من الكفر" (١).
قال ابو السعود: " أي [كلما] دعوا إلى الكفر وقتال المسلمين، قلبوا فيها أقبح قلب وأشنعه وكانوا فيها شرا من كل عدو شرير" (٢).
قال مقاتل: " يعني كلما دعوا إلى الشرك، {أركسوا فيها}، يقول: عادوا في الشرك" (٣).
قال مجاهد: " يرجعون إلى قريش، فيرتكسون في الأوثان" (٤).
قال قتادة: " يقول: كلما عرض لهم بلاء هلكوا فيه " (٥).
قال ابن عباس: " كلما أرادوا أن يخرجوا من الفتنة أركسوا فيها" (٦).
قال السدي: " {كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ}، يقول: إلى الشرك" (٧).
قال ابو العالية: " كلما ابتلوا بها عموا فيها" (٨).
قال القرطبي: " ومعنى {أركسوا فيها}، أي انتكسوا عن عهدهم الذين عاهدوا، وقيل: أي إذا دعوا إلى الشرك رجعوا وعادوا إليه" (٩).
وقرأ عبد الله بن مسعود، {ركسوا}، بضم الراء من غير ألف، وحكاه عنه أبو الفتح بشد الكاف على التضعيف (١٠).
وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش: {ردوا}، بكسر الراء، لأن الأصل «رددوا»، فأدغم وقلبت الكسرة على الراء (١١).
قوله تعالى: {فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ} [النساء: ٩١]، "أي: فإِن لم يجتنبوكم" (١٢).
قال مجاهد: " أمر بقتالهم إن لم يعتزلوا، فيصالحوا" (١٣).
قال الزجاج: " أي: فإن لم يعتزلوا قتالكم ولم يعاونوا عليكم" (١٤).
قال النسفي: " أي ولم ينقادوا لكم بطلب الصلح" (١٥).
قوله تعالى: {وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ} [النساء: ٩١]، "أي: ويستسلموا إِليكم" (١٦).
قال الزجاج: " أي: المقادة والاستسلام" (١٧).
قال البغوي: " أي: المفاداة والصلح" (١٨).
قال أبو السعود: " أي: لم يلقوا إليكم الصلح والعهد بل نبذوه إليكم" (١٩).
قال الشوكاني: " أي: يستسلمون لكم ويدخلون في عهدكم وصلحكم وينسلخون عن قومهم" (٢٠).
قوله تعالى: {وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ} [النساء: ٩١]، "أي: ويكفوا أيديهم عن قتالكم" (٢١).
قال الزجاج: " أي: عن الحرب" (٢٢).
(١) المحرر الوجيز: ٢/ ٩١.
(٢) تفسير أبي السعود: ٢/ ٢١٤.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان: ١/ ٣٩٦.
(٤) أخرجه ابن المنذر (٢١٠٠٣): ص ٢/ ٨٢٧ - ٨٢٨.
(٥) أخرجه ابن المنذر (٢١٠٠٤): ص ٢/ ٨٢٨.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم (٥٧٧٠): ص ٣/ ١٠٢٩.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم (٥٧٧٢): ص ٣/ ١٠٢٩.
(٨) أخرجه ابن أبي حاتم (٥٧٧٤): ص ٣/ ١٠٣٠.
(٩) تفسير القرطبي: ٥/ ٣١١.
(١٠) انظر: المحرر الوجيز: ٢/ ٩١.
(١١) انظر: تفسير القرطبي: ٥/ ٣١١.
(١٢) صفوة التفاسير: ٢٧٢.
(١٣) أخرجه ابن المنذر (٢١٠٠٦): ص ٢/ ٨٢٨.
(١٤) معاني القرآن: ٢/ ٨٩ - ٩٠.
(١٥) تفسير النسفي: ١/ ٣٨٣.
(١٦) صفوة التفاسير: ٢٧٢.
(١٧) معاني القرآن: ٢/ ٨٩ - ٩٠.
(١٨) تفسير البغوي: ٢/ ٢٦٢.
(١٩) تفسير أبي السعود: ٢/ ٢١٤.
(٢٠) فتح القدير: ١/ ٥٧٣.
(٢١) صفوة التفاسير: ٢٧٢.
(٢٢) معاني القرآن: ٢/ ٨٩ - ٩٠.