للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١ - تعلية شأن المؤمنين بإيمانهم، من قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا}، لأن المخاطب لا ينادى إلا بأحب الأوصاف إليه.

٢ - الإشارة إلى النهي عن التشبه بالكفار.

٣ - أن الندم على ما وقع لا يرفع الواقع، قال تعالى: {والله يحي ويميت}.

٤ - أن هذا الدين رحمة، لأن نهي الله عن الندم على ما مضى مصلحة للإنسان، لأنه يطمئن قلبه ولا يتحر ولا يحزن.

٥ - أن هؤلاء المعترضين على القدر يكون اعتراضهم حسرة في قلوبهم.

٦ - الرد على القدرية لقوله: {ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم}، يعني أن الله قدّر أن يقولوا هذا القول ليجعله حسرة في قلوبهم.

٧ - إثبات أن الإحياء والإماتة بيد الله.

٨ - إثبات عموم علم الله عزّ وجل بكل ما نعمل، وبالتالي يجب على الإنسان ان يستقيم في عمله وأن يتذكر بأن الله بصير بالأعمال الخلق.

٩ - الرد على الجبرية إذ أضاف العمل إليهم.

القرآن

{وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (١٥٧)} [آل عمران: ١٥٧]

التفسير:

ولئن قُتِلتم -أيها المؤمنون- وأنتم تجاهدون في سبيل الله أو متم في أثناء القتال، ليغفرن الله لكم ذنوبكم، وليرحمنكم رحمة من عنده، فتفوزون بجنات النعيم، وذلك خير من الدنيا وما يجمعه أهلها.

قوله تعالى: {وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [آل عمران: ١٥٧] " أي: وإن استشهدتم في الحرب والجهاد" (١).

قال الزمخشري: أي: " ولئن تم عليكم ما تخافونه من الهلاك بالقتل في سبيل الله" (٢).

قال الماتريدي: " أي أن الموت إن كان لا بد نازل بكم؛ فقتلكم في طاعة الله وجهاده" (٣).

قوله تعالى: {أَوْ مُتُّمْ} [آل عمران: ١٥٧] " أي: أو متم في سبيل الله من غير قتال" (٤).

قال مقاتل: " فى غير قتل" (٥).

قال الصابوني: " أي: أو جاءكم الموت وأنتم قاصدون قتالهم" (٦).

قال الماتريدي: " أو موتكم في طاعة الله وجهاده" (٧).

قال البيضاوي: " أي: متم في سبيله" (٨).

قال الثعالبي: " وقدم القتل هنا لأنه الأشرف الأهم" (٩).

وقوله: {مُتُّمْ} [آل عمران: ١٥٧]، قرأ نافع وأكثر أهل الكوفة ما كان من هذا الباب: بكسر الميم، وقرأ الآخرون: بالضم (١٠).

قال الراغب: " يقال: مت ومت، والضم أقيس، والكسر كثير" (١١).


(١) صفوة التفاسير: ٢١٧.
(٢) الكشاف: ١/ ٤٣١.
(٣) تفسير الماتريدي: ٢/ ٥١٤.
(٤) تفسير القاسمي: ٢/ ٤٤٥.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان: ١/ ٣٠٩.
(٦) صفوة التفاسير: ٢١٧.
(٧) تفسير الماتريدي: ٢/ ٥١٤.
(٨) تفسير البيضاوي: ٢/ ٤٥.
(٩) تفسير الثعالبي: ٢/ ١٢٠.
(١٠) انظر: السبعة في القراءات: ٢١٨، وتفسير الثعلبي: ٣/ ١٨٩.
(١١) تفسير الراغب الأصفهاني: ٣/ ٩٤٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>