للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١ - أن إمداد الشخص بما يعينه سبب لسروره وبشارته.

٢ - أنه مهما عظمت الأسباب إذا لم يؤيد الله الإنسان بنصر فإنه لن ينتصر.

٣ - يجب على المرء مع أخذ الأسباب أن يعتمد على ربه، وأن يؤمل النصر منه سبحانه وتعالى.

٤ - أن النصر من مقتضى اسمه: العزيز الحكيم.

٥ - أن الله لن ينصر إلا من اقتضت الحكمة نصره.

القرآن

{لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ (١٢٧)} [آل عمران: ١٢٧]

التفسير:

وكان نصر الله لكم بـ «بدْر» ليهلك فريقًا من الكفار بالقتل، ومن نجا منهم من القتل رجع حزينًا قد ضاقت عليه نفسه، يَظْهر عليه الخزي والعار.

قوله تعالى: {لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا} [آل عمران: ١٢٧]، " أي: ذلك التدبير الإِلهي ليهلك طائفة منهم بالقتل والأسر" (١).

قال ابن قتيبة: يعني: " بأسْر وقتل" (٢).

قال الثعلبي: " أي: ليهلك طائفة من الذين كفروا، نظيره قوله: {فقطع دابر القوم الذين ظلموا} [الأنعام: ٤٥]، أي: أهلك، وفي الأنفال: {ويقطع دابر الكافرين} [الأنفال: ٧]، وفي الحجر: {أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين} [الحجر: ٦٦] " (٣).

قال السدي: " معناه: ليهدم ركنا من أركان الشرك بالقتل والأسر، فقتل من سادتهم وقادتهم يوم بدر سبعين، وأسر منهم سبعين" (٤).

قال الماوردي: " ولم يقل وسطاً لأن الطرف أقرب للمؤمنين من الوسط، فاختص القطع بما هو إليهم أقرب كما قال تعالى: {الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِّنَ الْكُفَّار} [التوبة: ١٢٣] " (٥).

قال الحسن: " هذا يوم بدر، قطع الله طائفة منهم وبقيت طائفة" (٦).

قال محمد بن إسحاق: ": ليقطع طرفًا من المشركين بقتل ينتقم به منهم" (٧).

قال قتادة: "فقطع الله يوم بدر طرفًا من الكفار، وقتل صناديدهم ورؤساءهم، وقادتهم في الشر" (٨).

وقال السدي: " أنه كان يوم أحد، كان الذي قتل منهم ثمانية عشر رجلاً" (٩).

قوله تعالى: {أَوْ يَكْبِتَهُمْ} [آل عمران: ١٢٧]، أي: " أو يخزيهم بالخيبة مما رجوا من الظفر بكم" (١٠).

قال قتادة: "يخزيهم" (١١).

قال السدي: "يلعنهم" (١٢)

قال الزجاج: "أي: يهزمهم" (١٣).

وقال الخليل: " الكبت: الصرع على الوجه" (١٤).


(١) صفوة التفاسير: ٢٠٨.
(٢) غريب القرآن: ١١٠.
(٣) تفسير الثعلبي: ٣/ ١٤٥.
(٤) تفسير الثعلبي: ٣/ ١٤٥.
(٥) النكت والعيون: ١/ ٤٢٢.
(٦) أخرجه الطبري (٧٧٩٨): ص ٧/ ١٩٢.
(٧) أخرجه الطبري (٧٧٩٩): ص ٧/ ١٩٢.
(٨) أخرجه الطبري (٧٧٩٦): ص ٧/ ١٩٢.
(٩) النكت والعيون: ١/ ٤٢٢.
(١٠) تفسير الطبري: ٧/ ١٩٣.
(١١) أخرجه الطبري (٧٨٠٢): ص ٧/ ١٩٤.
(١٢) تفسير الثعلبي: ٣/ ١٤٥.
(١٣) معاني القرآن: ١/ ٤٦٧.
(١٤) النكت والعيون: ١/ ٤٢٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>